كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - الرابع في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه
ففي شرط الفعل مطلقاً، له حلّ الشرط، و له إسقاط الحقّ الثابت به، من غير فرق بين المتعلّقات، و له إبراؤه على القول: بأنّ الشرط المتعلّق بالماليّات، موجب للاشتغال [١].
و القول: بعدم صحّة الإسقاط إلّا في الشروط غير الماليّة [٢] ساقط حتّى على القول بالاشتغال.
و ممّا ذكرنا: من جواز إلغاء الشرط و حلّه، يظهر الحال في شرط النتيجة، إذا لم يتّصل حصولها بالعقد، كما لو شرط نقل الملك في زمان متأخّر، أو شرط الوصف كذلك، فيجوز له إلغاء الشرط و حلّه، و لازمه عدم النقل و عدم الخيار للتخلّف.
ثمّ إنّ ما نقل عن غير واحد من الأعلام: من استثناء ما كان حقّا لغير المشروط له كالعتق، و القول: بعدم السقوط بإسقاطه؛ لاجتماع الحقوق فيه، و ليس للمشروط له إسقاط حقّهما، فلا يسقط بإسقاطه [٣] فيه ما لا يخفى:
أمّا أوّلًا: فلمنع حقّ لغير المشروط له؛ فإنّ الحقّ إنّما يثبت له، لأجل قراره مع المشروط عليه، فالشرط و القرار بينهما مثبت للحقّ، و لا قرار بين المشروط عليه و بين اللَّه تعالى، و لا بينه و بين الأجنبي المنتفع بالشرط، و مجرّد الانتفاع لا يوجب ثبوت الحقّ، كما لو شرط عليه علف الدابّة، و رعي الماشية.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لا إشكال في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه و شرطه، و ثبوت الحقّ لغيره لو قيل به تبع وجوداً و بقاء لحقّه، فإذا أسقط حقّ عتقه، فلا يبقى حقّ لأحد.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٦١/ السطر ٣١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٥١٤، الدروس الشرعيّة ٣: ٢١٦، المكاسب: ٢٨٦/ السطر ٨.