كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - مسألة في اختلاف المقوّمين
الكلام قرينة على بعض، فتكشف من الجمع العقلائي إرادة الشارع الأقدس، دون مثل المقام؛ ممّا لا وجه للجمع العرفي أو التبرّعي فيه، فلا ينبغي الإشكال في سقوط قول المقوّمين بالتعارض.
و من ذلك يظهر: أنّ التشبّث بالصلح قهراً على المتعاملين، أو الرجوع إلى قاعدة العدل و الإنصاف قهراً عليهما، أو تخيير الحاكم بالأخذ بأيّهما شاء، ممّا لا وجه لها.
كما أنّه لا وجه للأخذ بالقرعة؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل، و مع سقوط قولهما، يكون المرجع الأصل العقلي و الشرعي، و مع جريانه لا جهل بالوظيفة، و لا مشكل، فلا موضوع للقرعة.
و لهذا لم يحتمل جريان القرعة في الفرع المتقدّم في المسألة السابقة؛ و هو ما لو تعذّرت معرفة القيمة لفقد الطريق إلى معرفتها، ممّا كان المورد مجرى البراءة [١]، و كذا في نظائرها.
و من المعلوم: أنّه بعد سقوط المتعارضين، تتعذّر معرفة القيمة، و لا حجّة عليها، فيتعيّن الرجوع إلى البراءة، و قياس المقام بتعارض البيّنات، و إعمال القرعة لتشخيص من يتوجّه عليه اليمين كما وردت به الأخبار [٢] مع الفارق.
ثمّ إنّه لو قلنا: بأنّ الأمارات المتعارضة كما هي ساقطة في المدلول المطابقي، كذلك ساقطة في المدلول الالتزامي [٣]؛ بدعوى تبعيّة الثاني للأوّل في
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥١ ٢٥٥، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ١٢، الحديث ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١١ و ١٢ و ١٥.
[٣] أجود التقريرات ١: ٢٦٩ و ٣٧١، الهامش.