كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
ثمّ إنّه هل يتعيّن دفع الأرش من عين الثمن المسمّى أم لا؟ الظاهر هو الثاني:
أمّا بحسب البناء العرفي، و الارتكازات العقلائيّة، فلأنّ رجوع جزء الثمن قهراً- بتخيّل أنّ الثمن موزّع على العين و وصف الصحّة، و مع فقده يستحقّ الجزء؛ لعدم انتقاله رأساً إلى البائع، أو لانفساخ العقد بالنسبة ممّا تدفعه الضرورة؛ لعدم المقابلة إلّا بين الثمن و ذات السلعة، و الأوصاف خارجة، و إن كانت دخيلة في زيادة القيم و نقصها.
و رجوع الجزء بلا انفساخ و لا مقابلة مذكورة؛ بمعنى الجمع بين العوض و المعوّض بدعوى أنّ بناءهم على الرجوع إلى عين ما ذهب من كيسهم ممنوع بعد فرض عدم المقابلة المذكورة، و أداء الأمر إلى الجمع الممنوع عرفاً و عقلًا، فلا محالة يكون الرجوع لأجل سدّ الخلّة الحاصلة في تلك المعاملة، و جبر الضرر الناشئ منها.
و إن شئت قلت: إنّه ليس نظر العرف في مثل المورد إلّا جبر الضرر، من غير لحاظ نفس الثمن، أو النقد المماثل له، و لا يرى إلّا استحقاق رجوعه بما تضرّر به، كما أنّ الأمر كذلك في مورد الغبن لو قلنا: بأنّ الرجوع إلى تفاوت القيمة هناك عرفي.
فالرجوع في المقامين، ليس إلّا بما يرفع به الضرر و الخسارة، من غير دخالة لخصوص الثمن.
و أمّا بحسب فتوى الأصحاب المأخوذ فيها كلمة «الأرش» تبعاً لبعض الروايات فالذي يمكن أن يقال: إنّها مفسّرة لسائر الروايات التي عبّر فيها
بمثل