كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - المراد بالضمان في مورد الأرش و تحديد مقداره
العيب [١]
و
قوله (عليه السّلام) يأخذ أرش العيب [٢]
و نحوهما، ليس إلّا ما ذهب من ماله من جهة العيب؛ أي يرجع إلى البائع لجبر ما نقص، و جبر ما تضرّر به، لا بأكثر منه، ليرجع إلى الضمان من غير سبب، و لا بأقلّ منه، ليرجع إلى إضراره كذلك.
و أولى بذلك
قوله (عليه السّلام) و يردّ بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به [٣]
و
قوله (عليه السّلام) يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها [٤]
و نحو ذلك، فإنّ المتفاهم منها عرفاً، أنّ الردّ لجبر ما خرج من كيسه و أضرّ به، لا أنّه أمر مستقلّ، ثبت عقوبة عليه من غير سبب، كما في بعض الأحيان، أو إرفاقاً له، كما في بعض الموارد.
نعم، الظاهر من
رواية طلحة بن زيد ثبوت القيمة الواقعيّة، حيث روى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل اشترى جارية فوطأها، ثمّ وجد فيها عيباً، قال: تقوّم و هي صحيحة، و تقوّم و بها الداء، ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة و الداء [٥].
[١] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٢، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] قرب الإسناد: ١٦/ ٥٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٧.
[٣] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٤] الكافي ٥: ٢١٤/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ١.
[٥] الكافي ٥: ٢١٤/ ٤، تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٥، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٢.