كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - عدم الانحصار بموارد العيب بحسب أصل الخلقة
بدعوى: أنّ الكلّية بصدد تحديد العيب الذي هو موضوع للحكم الشرعي، فما هو خارج عنها، لا حكم له و إن كان عيباً [١].
و فيه: مضافاً إلى ضعف السند [٢] و إرسالها، و توهّم عمل الأصحاب بها؛ بملاحظة أنّ عباراتهم على طبق مضمونها [٣]، فاسد؛ لأنّها ليست كتعبيرهم، و لعلّ التعبير بما ذكر فيها تفسير بالمعنى الارتكازي العرفي، فتأمّل.
بل الظاهر عدم عمل أحد منهم بها؛ ضرورة عدم حصرهم خيار العيب بما هو ناقص في الخلقة الأصليّة، فهي على فرض دلالتها على الحصر، معرض عنها، لا معمول بها.
أنّ دلالتها على الحصر ممنوعة؛ ضرورة أنّ سؤال ابن أبي ليلى و جواب ابن مسلم، يختصّان بالجارية، و تلك الكلّية يحتمل أن تكون واردة فيها، أو في مطلق الحيوان، أو في المخلوقات الأصيلة مطلقاً، و مع الاحتمالات لا يمكن استفادة الردع منها.
و على فرض ورودها في المخلوقات الأصيلة، فلا دلالة لها على التحديد و الحصر؛ فإنّ غاية دلالتها أنّ النقص و الزيادة المذكورين عيب، لا أنّ العيب منحصر بهما.
و يشهد له إثبات الخيار في الروايات بجملة من الأشياء، التي لا تكون
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢٣/ السطر ٢٢ ٢٤.
[٢] لأنّ أحمد بن محمّد السيّاري ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفوّ الرواية، كثير المراسيل، كما قاله النجاشي و الشيخ.
انظر رجال النجاشي: ٨٠/ ١٩٢، الفهرست: ٢٣/ ٦٠.
[٣] جواهر الكلام ٢٣: ٢٥٨.