كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - منها ما لو اختلفا في علم المشتري بالعيب
و لم يتبرّأ إليه، و لم ينبّه [١].
بتقريب: أنّه لم ينبّه حتّى يتنبّه، فعدم العلم مقوّم للمقتضي للخيار، و جزء موضوع الأثر، فقول المشتري موافق للأصل الذي له أثر شرعي [٢] انتهى.
إذ فيه: بعد الغضّ عن الإشكال في إمكان كون العدم و لو كان مضافاً جزء للمقتضي، و صحّة نسبة الاقتضاء إلى ما لا تحقّق له بوجه من الوجوه.
و الغضّ عن أنّ في رواية «التهذيب» و لم يبرأ به بدل لم يتبيّن [٣].
و الغضّ عن أنّه لم يكن في مقام البيان حتّى يستفاد ما ذكر.
و الغضّ عن الإشكال في دلالتها على الاقتضاء.
أنّ في بعض النسخ
ك «الوسائل» و «التهذيب» و به عور لم يتبرّأ إليه، و لم يبيّن
على نقل «الوسائل» بدون ذكر «الواو» [٤] فعليه تكون الجملتان وصفين ل «العور» و «العيب».
فيكون حاصل المضمون: إذا اشترى شيئاً و الحال أنّ به عوراً موصوفاً بعدم المعلوميّة، فحينئذٍ لا بدّ من إحراز هذا المضمون بالأصل، و هو غير ممكن؛ لأنّ ذلك ليست له حالة سابقة إلّا بالعدم المحمولي الأزلي، و استصحابه لإثبات الموصوف بالوصف مثبت، كما يظهر بالتأمّل.
و على بعض النسخ الأُخر المذكور فيها «الواو» يحتمل أن تكون الجملة
[١] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢٠/ السطر ١٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.