نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٤ - سجود السهو
ما يتعلّق بسجود السهو في نظر العامّة.
و أمّا نحن معاشر الإمامية فلا إشكال عندنا في عدم وجوبه في موارد الشكّ في عدد الركعات إلّا في الشكّ بين الأربع و الخمس على ما عرفت [١]. نعم أوجبه والد الصدوق في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث في بعض فروضه و لكنّه نادر [٢].
و أمّا في الأفعال، فما يوجب منها السجدتين أمور:
أحدها: ترك التشهّد نسيانا، فإنه يجب قضاؤه بعد السلام و الإتيان بسجدتي السهو نصّا و فتوى على ما تقدّم في باب التشهّد [٣].
ثانيها: نسيان سجدة واحدة إلى أن يركع في اللاحقة، فإنّه يجب قضاؤها نصّا و فتوى، و الإتيان بسجدتي السهو على ما هو المشهور من حيث الفتوى [٤]، و إن كان النصّ خاليا من ذلك إلّا أنه يستكشف وجوده من فتوى المشهور.
ثالثها: التكلّم سهوا، فإنّه أيضا يوجب سجود السهو بمقتضى الروايات الواردة فيه، مضافا إلى الشهرة بل الإجماع، على ما ادّعي.
رابعها: السلام في غير المحلّ كما هو المشهور [٥] و لعلّه لكونه من كلام الآدميّين على ما عرفت تحقيقه في باب التسليم، فوقوعه في غير محلّه إنّما هو كالتكلّم سهوا بل هو عينه.
[١] راجع ٢: ٤٩٦- ٤٩٧.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة ٢: ٣٨٣.
[٣] راجع مختلف الشيعة ٢: ٤٠٧، مدارك الأحكام ٤: ٢٤٢، جواهر الكلام ١٢: ٣٠٣.
[٤] المقنعة: ١٣٨، جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٦- ٣٧، المراسم: ٨٩، الكافي في الفقه: ١١٩، السرائر ١: ٢٥٧، مختلف الشيعة ٢: ٣٦٧، مدارك الأحكام ٤: ٢٤٠، جواهر الكلام ١٢: ٣٠٠.
[٥] المقنعة: ١٤٧- ١٤٨، المبسوط ١: ١٢٣، الجمل و العقود: ٨٠، جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٧، الفقيه ١: ٣٤١ و ٣٥٣، مختلف الشيعة ٢: ٤٢٣.