نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٦ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
لِذِكْرِي [١]، و إن كنت تعلم أنك إذا صلّيت التي فاتتك، فاتتك التي بعدها فابدأ بالّتي أنت في وقتها و اقض الأخرى» [٢] و الظاهر من صدر هذه الرواية و إن كان هو اعتبار الترتيب بين الحاضرة و الفائتة مطلقا فيما إذا لم يلزم من الابتداء بالفائتة فوت وقت الحاضرة، إلّا أنّ ذيلها باعتبار قوله عليه السّلام: «فاتتك التي بعدها» يدلّ على أنّ المراد بالحاضرة هي الحاضرة التي تكون متّصلة بالفائتة، لظهور كلمة «بعد» في البعدية المتصلة كما لا يخفى.
و أمّا ما رواه عنه عمر بن أذينة فهي ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟ فقال: «يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت الصلاة و لم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، و هذه أحقّ بوقتها فليصلّها، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى، و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها» [٣].
و أمّا رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، فهي ما رواه عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى؟ فقال:
«إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها، فإذا ذكرها و هو في صلاة بدأ بالتي نسي، و إن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمَّ صلّى المغرب ثمَّ صلّى العتمة بعدها، و إن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمَّ ذكر أنه نسي المغرب
[١] طه: ١٤.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٣ ح ٤، التهذيب ٢: ١٧٢ ح ٦٨٦ و ص ٢٦٨ ح ١٠٧٠، الاستبصار ١: ٢٨٧ ح ١٠٥١، الوسائل ٤:
٢٨٧. أبواب المواقيت ب ٦٢ ح ٢.
[٣] الكافي ٣: ٢٩٢ ح ٣، التهذيب ٢: ٢٦٦ ح ١٠٥٩ و ص ١٧٢ ح ٦٨٥ و ج ٣: ١٥٩ ح ٣٤١، الاستبصار ١: ٢٨٦ ح ١٠٤٦، الوسائل ٤: ٢٨٤. أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٣ و ص ٢٨٧ ب ٦٢ ح ١ و ج ٨: ٢٥٦. أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٣.