نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨ - كيفيّة صلاة الاحتياط و أحكامها
و هنا لا يكون التسليم كذلك، و إن كان جاهلا من حيث تخيل أنّ حكمه البناء على الأكثر الذي مورده صورة استمرار الشكّ إلى آخر الإتيان بوظيفة الاحتياط على ما هو المفروض، إلّا أنه من جهة التسليم لا يكون كذلك، لأنه لا يسلّم بزعم الفراغ بعد العلم بلزوم الإتيان بصلاة الاحتياط فتدبر.
و إن كان مراده اشتراك المقام مع السّلام السهوي من حيث الحكم و إن لم يكن المقام مشمولا للأخبار الواردة فيه، فهو و إن كان صحيحا تامّا إلّا أنه لا يحتاج في إثبات ذلك إلى سلوك الطريق الذي سلكه، بل يكفي في ذلك نفس الأخبار الواردة في الشكوك، الآمرة بالبناء على الأكثر و التسليم، بتقريب أنّ إيجاب التسليم عليه في هذه الصورة لا يجتمع مع كونه مانعا عن اللحوق أو مبطلا للأجزاء السابقة و مخرجا لها عن الصحة التأهلية فتأمّل.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الظاهر عدم بطلان الصلاة، و وجوب ضمّ الركعة أو أزيد متّصلة، كما لا خلاف فيه بين المتعرّضين على ما عرفت.
هذا كله فيما لو كان تذكّر النقص قبل صلاة الاحتياط.
و أمّا لو كان تذكّره في أثناء صلاة الاحتياط ففيه وجوه أربعة:
أحدها: القول برفع اليد عن المقدار الذي صلّى من صلاة الاحتياط و إلغائه و الإتيان بالنقص منضما كالصورة المتقدّمة، و هي ما لو تذكّر النقص قبل صلاة الاحتياط، نظرا إلى أنّ مقتضى كون صلاة الاحتياط متمّمة على تقدير النقص، عدم كون السّلام الواقع قبل التمامية محلّلا مخرجا، و عدم كون التكبيرة مبطلة، فلا مانع من لحوق ما بقي بما سبق.
و إتمام صلاة الاحتياط لا دليل عليه بعد اختصاص مورده بما إذا كان الشكّ باقيا إلى آخر العمل بالوظيفة الاحتياطية، مضافا إلى أنّ مقتضى الأدلّة الواردة فيمن سلّم سهوا اشتراك المقام مع موردها في الحكم فتدبر.