نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٤ - التاسعة
و لا تدافع بينهما بعد احتمال أنه صلّى كلّا منهما أربع ركعات-، و كذا إذا علم أنه صلّى العشائين سبع ركعات، و شكّ بعد السلام في أنه صلّى المغرب ثلاثة و العشاء أربعة، أو نقص من إحداهما و زاد في الأخرى، فيبني على صحّتهما [١].
التاسعة:
إذا صلّى الظهرين و علم بعد السلام بنقصان إحدى الصلاتين ركعة، فإن كان العلم بعد الإتيان بالمنافي مطلقا عمدا و سهوا أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمّة للعلم ببطلان إحدى الصلاتين و صحة الأخرى، فيأتي بواحدة مردّدة بينهما و يحصل به العلم ببراءة الذمّة عن التكليف، و إن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى الثانية ركعة، لاحتمال كونها هي الناقصة، ثمَّ سجد للسهو لأجل التسليم في غير المحلّ ثمَّ أعاد الصلاة الأولى، لعدم العلم بتحقّق الفراغ عنها، لاحتمال كونها ناقصة، و الترتيب المعتبر بين الصلاتين يحصل بذلك كما هو غير خفيّ.
و قال في العروة: إنّ الأحوط أن لا ينوي الاولى، بل يصلّي أربع ركعات بقصد ما في الذمّة، لاحتمال كون الثانية على فرض كونها تامّة محسوبة ظهرا [٢].
أقول: منشأ هذا الاحتمال هي صحيحة زرارة الواردة في العدول الدالّة على العدول من العصر إلى الظهر و لو بعد الفراغ من العصر [٣]، و حيث أنّ هذا الحكم الذي تشتمل عليه الصحيحة غير مفتى به لأحد من الأصحاب، فلا يبقى مجال لهذا الاحتمال، و حينئذ فيأتي بأربع ركعات بقصد الصلاة الاولى.
ثمَّ إنّه قد يقال، فيما لو كان العلم الإجمالي قبل الإتيان بالمنافي: بأنه يحصل الفراغ عن عهدة التكليفين بالإتيان بأربع ركعات مردّدة بين الصلاتين. و لا
[١] العروة الوثقى ١: ٦٩٨، المسألة السابعة و العشرون.
[٢] العروة الوثقى ١: ٦٩٧، المسألة الرابعة و العشرون.
[٣] الكافي ٣: ٢٩١ ح ١، التهذيب ٣: ١٥٨ ح ٣٤٠، الوسائل ٤: ٢٩٠، أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.