نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥٥ - قراءة المأموم خلف الإمام
خلفه في الأوّلتين»، و قال: «يجزيك التسبيح في الأخيرتين»، قلت: أيّ شيء تقول أنت؟ قال: «أقرأ فاتحة الكتاب». [١] و منها: رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن رجل يصلّي خلف إمام يقتدي به في الظهر و العصر، يقرأ؟ قال: «لا، و لكن يسبّح و يحمد ربّه و يصلّي على نبيّه صلى اللَّه عليه و آله».
و منها: رواية بكر بن محمّد الأزدي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال: «إنّي أكره للمرء أن يصلّي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنّه حمار»، قال:
قلت: جعلت فداك فيصنع ما ذا؟ «قال: يسبّح» [٢].
و هنا روايتان ظاهرتان في التخيير:
١- رواية المرافقي المتقدّمة [٣].
٢- رواية عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الركعتين اللّتين يصمت فيهما الإمام، أ يقرأ فيهما بالحمد و هو إمام يقتدى به؟ فقال: «إن قرأت فلا بأس، و إن سكت فلا بأس» [٤].
هذا، و يحتمل أن يكون المراد بالركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام، الركعتين الأخيرتين من الصلاة الجهرية، بل لعلّه الظاهر، و ذلك لأنّ التعبير بالركعتين لا يلائم مع إرادة الصلاة الإخفاتية التي يجب الإخفات في جميع ركعاتها.
هذا، و لكن رواية المرافقي صريحة في جواز القراءة فيما يخافت فيه الإمام، و هي تصير قرينة على تقييد المطلقات و حمل النهي في غيرها على كونه واردا في
[١] التهذيب ٣: ٣٥ ح ١٢٤، الوسائل ٨: ٣٥٧. أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ٩.
[٢] قرب الإسناد: ٤٧ ح ١١٢، الفقيه ١: ٢٥٦ ح ١١٦١ التهذيب ٣: ٢٧٦ ح ٨٠٦، الوسائل ٨: ٣٦٠. أبواب صلاة الجماعة ب ٣٢ ح ١.
[٣] الوسائل ٨: ٣٥٩. أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ١٥.
[٤] التهذيب ٢: ٢٩٦ ح ١١٩٢، الوسائل ٨: ٣٥٨. أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ١٣.