نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٩ - الثانية و العشرون
الحجة الإجمالية لا مانع منه، و قد أطلق عليها العلم مجازا كما لا يخفى.
الحادية و العشرون:
لو علم أنه إمّا ترك سجدة أو تشهّدا. قال في العروة: وجب الإتيان بقضائهما و سجدة السهو مرّة [١].
أقول: فيما إذا لم يجز المحلّ يأتي بالتشهّد و يحتاط بعد الفراغ بقضاء السجدة، و لكنّ الظاهر عدم لزوم هذا الاحتياط، لعدم تجاوز الفرض عن الاحتمال، فلا مانع عن جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجود، و إذا جاز خصوص محلّه الشكّي دون السهوي، فلا مجال حينئذ لجريان القاعدة للمعارضة، و مقتضاها التساقط، فلا بدّ من الرجوع إلى استصحاب العدم، فيرجع و يتدارك التشهّد و يقضي السجدة بعد الفراغ.
و مثله في عدم جريان القاعدة ما إذا جاز المحلّين و دخل في ركوع الركعة اللاحقة، فإنّ مقتضى استصحاب عدم الإتيان بشيء منهما لزوم تداركهما، غاية الأمر أنّه يتداركهما بعد الفراغ، و يسجد سجدتي السهو بقصد ما في الذمّة.
الثانية و العشرون:
إذا علم أنه إمّا ترك سجدة من هذه، أو من السابقة، ففي صورة تجاوز المحلّين يتمّ صلاته و يقضي سجدة بعد الفراغ. و يأتي بسجدتي السهو، و مع عدم تجاوز المحلّ الشكّي يرجع فيتدارك، و له أن يحتاط بعد الفراغ بقضاء السجدة، و مع تجاوز المحلّ الشكّي دون السهوي يكون الكلام فيه مثل ما تقدّم.
[١] العروة الوثقى ١: ٧٠٨، المسألة الثانية و الخمسون.