نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٠ - موارد إدراك الجماعة و تحقّقها
المتأخّرين [١] استنادا إلى ظاهر صحيحتي ابن الحجّاج و الحلبي المتقدّمتين [٢]، إلّا أنّ الظاهر عدم نهوضهما دليلا على الوجوب، خصوصا بعد كون هذا النحو من الجلوس لا يلائم المتابعة المرعيّة شرعا في أفعال الصلاة كما لا يخفى.
و إن كان التشهّد واجبا على المأموم دون الإمام، كما في المأموم المسبوق بركعة أيضا بالنسبة إلى الركعة الثالثة للإمام التي هي له ركعة ثانية، فالظاهر أنّه يجب عليه أن يجلس للتشهّد، غاية الأمر إنّه يقتصر فيه ثمَّ يلحق بالإمام، و يتابعه فيما يأتي به. هذا و قد جمع الروايات الواردة في حكم التشهّد في الوسائل في باب (٦٦ و ٦٧) من أبواب صلاة الجماعة.
و أمّا إدراك الإمام بعد رفع الرأس من الركوع، فلم يتعرّض الأصحاب لحكمه، إلّا في خصوص الركعة الأخيرة [٣]، كما أنّ أكثر الروايات الواردة في هذا المقام قد وردت في خصوص هذه الركعة، نعم إطلاق بعضها يشمل غير الأخيرة أيضا.
و كيف كان، فلنذكر عدّة من الروايات الواردة في هذا الباب:
منها: رواية معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته و قد رفع رأسه فاسجد معه و لا تعتدّ بها» [٤].
و منها: رواية محمّد بن مسلم قال: قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام؟ قال: «إذا أدرك الإمام و هو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك
[١] مفاتيح الشرائع ١: ١٦٧، جواهر الكلام ١٤: ٥٠، رياض المسائل ٤: ٣٦٩، مصباح الفقيه كتاب الصلاة:
٦٩٩، العروة الوثقى ١: ٦٢٠ مسألة ١٩.
[٢] الوسائل ٨: ٤١٨. أبواب صلاة الجماعة ب ٦٧ ح ١ و ٢.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١١٦، تذكرة الفقهاء ٤: ٣٢٦ مسألة ٥٩٥، جامع المقاصد ٢: ٥٠٢، مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٣٤، مدارك الأحكام ٤: ٣٨٥، رياض المسائل ٤: ٣٧٠.
[٤] التهذيب ٣: ٤٨ ح ١٦٦، الوسائل ٨: ٣٩٢. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٢.