نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٤ - المبحث الرابع هل الجماعة وصف للمجموع أو للأبعاض؟
المبحث الرابع: هل الجماعة وصف للمجموع أو للأبعاض؟
هل الجماعة وصف لمجموع الصلاة من حيث هو مجموع بحيث كان المكلّف الذي يريد الصلاة، مخيّرا عند الشروع فيها بين الإتيان بها جماعة أو فرادى، و لم يكن له بعد الشروع حقّ العدول من الجماعة إلى الانفراد أو العكس أصلا، أو أنها وصف لكلّ جزء من أجزاء الصلاة، بحيث كان المصلّي عند كلّ جزء مخيّرا بين إيقاعه في الجماعة أو انفرادا، و لازمه حينئذ عند إرادة الإتيان بمجموع الصلاة جماعة نية الاقتداء عند كلّ جزء؟، وجهان:
يظهر الثاني من الشيخ قدّس سرّه في الخلاف، و كذا من صاحب الجواهر من المتأخّرين، حيث إنّه قوّى جواز العدول من الانفراد إلى الجماعة كجواز العدول منها إليه [١]، و لكنّك عرفت في مسألة العدول من الجماعة إلى الانفراد التي تكلّمنا فيها مفصّلا في مبحث النيّة من هذه الكتاب، إنّه لا يمكن الالتزام بذلك، لعدم دلالة دليل عليه.
و عرفت أيضا أنّ مسألة الاستخلاف ليست مبتنية على صيرورة الصلاة فرادى، ثمَّ جماعة حتّى تكون الأدلّة الواردة فيها دالّة على جواز العدول من الجماعة إلى الانفراد و كذا العكس، فالقول بجواز العدول من الجماعة إلى الانفراد ممّا
[١] الخلاف ١: ٥٥٢ مسألة ٢٩٣، جواهر الكلام ١٤: ٣١.