نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٩ - سجود السهو
الأمر أنّ موجبه أمر وقع في الصلاة من زيادة أو نقصان على ما عرفت؟ وجهان، و الظاهر أنه لا خلاف بيننا نصا و فتوى في عدم كون الإخلال به موجبا لبطلان الصلاة.
نعم، حكي عن الشيخ في الخلاف أنه قال بالوجوب، و كونهما شرطا في الصحّة حيث قال: سجود السهو واجب و شرط في صحة الصلاة [١] كما أنه حكي ذلك عن المصابيح مع نسبته فيه إلى بقية الأصحاب [٢]، لأنّهم كانوا قائلين بوجوب المبادرة، و عن الذخيرة و الكفاية أنه أحوط [٣].
و عن المعتبر [٤] أنه ربما يظهر منه موافقة الخلاف و قوّاه في مفتاح الكرامة، حيث إنّه بعد نقل هذا القول قال: قلت: هو قويّ جدّا بحسب الأصول و القواعد و ظواهر الأخبار، لأنّ العبادة إن كانت اسما للصحيح- كما هو الصحيح- يكون المكلّف مع هذا الخلل غير ممتثل، لأنّ الشارع قد جعل هذه السجدة تداركا لخللها، فالصلاة حينئذ مطلوبة مع هذه السجدة و مأمورا بها بهذا الوجه، فلو ترك السجدة عمدا لا يكون آتيا بالمأمور به على وجهه، بل لو ترك سهوا يكون كذلك أيضا، إلّا أن نقول بصحّتها من دليل أو قاعدة في صورة السهو.
نعم لو قيل: بأنّها اسم للأعمّ يكون الإتيان بسجدة السهو واجبا برأسه، من غير مدخلية له في صحة الصلاة لأصالة الصحّة، أو قيل: بأنّ كلّ خلل في الصلاة خطأ أو سهوا غير مضرّ، لعموم قوله عليه السّلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان»، و كلاهما غير مرضيّين، خصوصا في مقام قد جعل الشارع أمرا من الأمور تداركا للسهو.
[١] الخلاف ١: ٤٦٢ مسألة ٢٠٣.
[٢] مصابيح الظلام: أواخر ج ٧، مفتاح ٢٠١، ذ شرح قول الماتن: «و لو أهملها»، مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٥.
[٣] ذخيرة المعاد: ٣٨٢، كفاية الأحكام: ٢٦، المسألة الخامسة من الطرف الثاني.
[٤] المعتبر ٢: ٤٠٢.