نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٦ - مسألة لو انكشف أنّ الإمام فاقد لبعض الشروط
و شموله لكلتا صورتي الإخلال بوظائف المنفرد و عدمه، فنقول: ظاهر الروايات صحة صلاة المأموم و إن أخلّ بوظائف المنفرد، كما أنّها ظاهرة في صحّتها و وقوعها على ما أتى به المأموم من عنوان كونها في جماعة.
منها: رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال: «من صلّى بقوم و هو جنب أو هو على غير وضوء فعليه الإعادة، و ليس عليهم أن يعيدوا، و ليس عليه أن يعلمهم، و لو كان ذلك عليه لهلك». قال: قلت: كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان؟ و كيف كان يصنع بمن لا يعرف؟ قال: «هذا عنه موضوع» [١].
و منها: رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمَّ أخبرهم أنّه ليس على وضوء؟ قال: «يتمّ القوم صلاتهم، فإنّه ليس على الإمام ضمان» [٢].
و منها: رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أمّ قوما و هو على غير طهر، فأعلمهم بعد ما صلّوا؟ فقال: «يعيد هو و لا يعيدون» [٣]. و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب الظاهرة في صحة صلاة المأمومين، من غير فرق بين صورتي الإخلال بوظائف المنفرد و عدمه.
ثمَّ إنّه لا فرق فيما ذكر بين ما لو انكشف ذلك بعد الفراغ أو انكشف في الأثناء، و قد ورد في خصوص هذا المورد رواية واردة فيما لو تذكّر الإمام في الأثناء أنّه لم يكن على وضوء و أنّه يستخلف إماما آخر [٤]، فإنّ الاستخلاف لا يتم إلّا مع صحة صلاة المأمومين، و إن كانت واقعة مع حدث الإمام بالنسبة إلى بعض أجزائها.
[١] الفقيه ١: ٢٦٢ ح ١١٩٧، الوسائل ٨: ٣٧١. أبواب صلاة الجماعة ب ٣٦ ح ١.
[٢] الفقيه ١: ٢٦٤ ح ١٢٠٧، الكافي ٣: ٣٧٨ ح ٣، التهذيب ٣: ٢٦٩ ح ٧٧٢، الاستبصار ١: ٤٤٠ ح ١٦٩٥، الوسائل ٨: ٣٧١. أبواب صلاة الجماعة ب ٣٦ ح ٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٧٨ ح ١، الوسائل ٨: ٣٧٢. أبواب صلاة الجماعة ب ٣٦ ح ٣.
[٤] التهذيب ٣: ٢٧٢ ح ٧٨٤، الكافي ٣: ٣٨٤ ح ١٣، الوسائل ٨: ٣٧٨. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٠ ح ٤.