نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٢ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
كبره صلاة فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة و بكلّ صلاة صلّاها بعدها.
أو القول بأنه إن دخلت الفوائت في التكرار و هو إن صارت ستّا سقط الترتيب، و إن كانت خمسا ففيه روايتان، و إن كانت أربعا نظرت، فإن كان الوقت ضيقا متى تشاغل بغير صلاة الوقت فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثمَّ يقضي ما فاته، و إن كان الوقت واسعا نظر، فإن ذكرها و هو في أخرى بطلت فيأتي بالفائتة ثمَّ بصلاة الوقت، و إن لم يذكر حتّى فرغ من الصلاة قضى الفائتة و أجزأه، كما قال به أبو حنيفة [١].
فكلّ ذلك ممّا لا وجه له و لا دليل، لأنّ ما رووه في هذا الباب منحصر فيما نقلناه عن جوامعهم، و ليس في شيء منها الدلالة على شيء من هذه الفتاوى كما هو واضح. هذا كلّه مقتضى رواياتهم في هذا الباب.
و أمّا ما رواه الخاصّة في هذا الباب الذي استدلّ به للقول بالمضايقة، و توهّم دلالته على شيء من المطالب الثلاثة المتقدّمة التي هي عمدة ما يدور عليه هذا القول، فهي روايات كثيرة، و لكنّها على طائفتين:
الطائفة الأولى: الأخبار الدالّة على وجوب القضاء متى ما ذكر الفوات، و هي كثيرة:
منها: ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلّها أو نام عنها؟ فقال: «يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها» [٢].
و منها: رواية أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، أنّه قال: «أربع صلوات يصلّيها
[١] المجموع ٣: ٧٠، المغني لابن قدامة ١: ٦٠٧، الخلاف ١: ٣٨٢- ٣٨٤ مسألة ١٣٩.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٢ ح ٣، التهذيب ٢: ١٧٢ ح ٦٨٥ و ج ٣: ١٥٩ ح ٣٤١، الفقيه ١: ٢٧٨ ح ١٢٦٥، الوسائل ٨: ٢٥٦.
أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٣ و ١.