نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٦ - الثانية
كما هو واضح.
فليس المراد من الروايات الواردة بهذا المضمون اعتبار حفظ الأوليين شرطا في صحة الصلاة أو السهو عنهما مانعا عنها، بل الذي يقتضيه النظر أنّ مفاد تلك الروايات هو اعتبار حفظ الأوليين شرطا لصحتهما أو السهو مانعا عنها، بحيث كان الإخلال به مضرّا بوقوعهما على ما يجب أن تقعا عليه، فيترتّب عليه بطلان الصلاة لا لفقدها لشرط صحتها، أو وجود المانع عنها، بل لفقدانها للركعتين اللتين هما فرض اللَّه، و هو لا يحتمل السهو و لا يقبل لأن يقع ظرفا للشكّ و الذهول عن الواقع.
و حينئذ فالشكّ في الصلاة و أنه هل صلّى واحدة أو ثنتين، يبطلها لأجل خلوها عن الركعتين الأوليين، فمرجع الشكّ في أنّ شكّه السابق هل كان شكا بين الواحدة و الاثنتين أو بين الاثنتين و الثلاث إلى أنّ الركعتين الأوليين هل وقعتا صحيحتين جامعتين للشرط المعتبر فيهما، أو خاليتين عن المانع المخل بهما، فلا مانع حينئذ من إجراء القاعدة بناء على عموم موردها للشكّ في الصحّة أيضا كما هو الظاهر، فالتحقيق يوافق ما ذهب إليه السيّد قدّس سرّه صاحب العروة، و لا موقع للإشكال فيه.
الثانية:
إذا شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر، فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده، و إن كان لم يصلّها أو شكّ في أنه صلّاها أو لا، عدل به إليها [١]. لأنه إن كان الشروع بنيّة الظهر فجعلها بعد الشك بالنية كذلك لا يكون عدولا، بل هذه النية استدامة للنية التي كانت عند الشروع، و ان كان الشروع بنيّة العصر فالحكم بمقتضى النصّ و الفتوى العدول منها إلى الظهر لو تذكّر في الأثناء أنه لم يأت بالظهر بعد، أو شكّ في
[١] العروة الوثقى ١: ٦٨٧ المسألة الاولى و الثانية.