نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٤ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
ذلك عن وسيلة الشيخ عماد الدين بن حمزة [١].
السادس: التفصيل بين الفائتة الواحدة إذا ذكرها يوم الفوات و بين المتعدّدة و الواحدة المذكورة في غير يوم الفوات، حكي ذلك عن ابن أبي جمهور الأحسائي [٢].
و الظاهر أنّ ما حكاه ابن طاوس عن بعض القدماء من الأصحاب من القول بالمواسعة المطلقة غير ثابت، لأنّ الفوريّة كانت متّفقا عليها بينهم ظاهرا، و إن اختلفوا بين من يقول باستثناء دخول وقت الحاضرة مع الاشتغال بها، و بين من يقول باستثناء وقت تضيّقها.
ثمَّ إنّ عمدة المطالب التي يدور عليها القول بالمضايقة، مطالب ثلاثة:
أحدها: فوريّة القضاء، و فيها احتمالان:
١- كون القضاء موقتا بالذكر، بمعنى أنه متى ذكر فوات الفريضة فذلك الزمان الذي هو زمان حدوث الذكر هو وقت الإتيان بها قضاء، بحيث لو أخّرها عن ذلك الوقت تصير كتأخير الفريضة عن وقتها الأدائي قضاء أيضا، و هذا هو الذي نسبه إليهم العلّامة قدّس سرّه [٣].
٢- مجرّد فوريّة وجوب القضاء من دون أن يكون موقّتا بالذكر، بل يكون وجوبه مطلقا غير مشروط بوقت، غاية الأمر لزوم المبادرة إلى الإتيان بمتعلّقه، بمعنى تعلّق الوجوب بالفوريّة بعد تعلّقه بأصل الطبيعة، فهنا أمران تعلّق أحدهما بنفس طبيعة القضاء، و الآخر بالمبادرة إليها و فوريّة الإتيان بها.
ثانيها: ترتّب الحاضرة على الفائتة، و فيه احتمالان أيضا:
[١] الوسيلة: ٨٤.
[٢] نقله عنه في جواهر الكلام ١٣: ٤١.
[٣] مختلف الشيعة ٣: ٣- ٦، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٥٠ مسألة ٥٦.