نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١١ - تحقيق حول الرياء و الجاه
مطابقا لما في نفسه [١]. انتهى ملخّص موضع الحاجة من كلامه، زاد اللَّه في علوّ مقامه.
تحقيق حول الرياء و الجاه
الظاهر في باب الرياء ما أفاده شيخنا المرتضى قدّس سرّه من عدم الفرق في بطلان العمل بين ما إذا كان داخلا في أصل العمل و مرغّبا في عرض داعي الأمر، سواء كان ضعيفا أو قويّا، و بين ما إذا صار محرّكا لترجيح بعض الخصوصيات المفردة المقترنة مع الطبيعة في الوجود المكتنفة بها على البعض الآخر.
و دعوى عدم دلالة الأخبار الواردة في باب الرياء على بطلان العمل في الصورة الثانية.
ممنوعة، خصوصا مثل قول أبي جعفر عليه السّلام في رواية زرارة و حمران: «لو أنّ عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللَّه و الدار الآخرة و أدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا» [٢]، أ فلا يصدق على مثل ذلك العمل أنّه أدخل فيه رضى أحد من الناس؟ و كذا قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رواية عليّ بن سالم: «قال اللَّه تعالى: أنا أغنى الأغنياء عن الشريك، فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلّا ما كان خالصا» [٣].
هذا، مضافا إلى أنّ الرياء بحسب الغالب إنّما يكون في الخصوصيات دون أصل الطبيعة، لأنّه لا يكاد يتحقّق الرياء بالنسبة إلى أصل الإتيان بالصلاة من
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٤٥٦- ٤٦١.
[٢] المحاسن ١: ٢١٢ ح ٣٨٤، الكافي ٢: ٢٩٣ ح ٣، عقاب الأعمال: ٢٨٩ ح ١، الوسائل ١: ٦٧. أبواب مقدّمة العبادات ب ١١ ح ١١.
[٣] الزّهد: ٦٣ ح ١٦٧، الوسائل ١: ٧٣. أبواب مقدّمة العبادات ب ١٢ ح ١١.