نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٠ - سجود السهو
ثمَّ إنّه قد وقع اشتباه في نقل متن المرسلة، حيث إنّ الشيخ قدّس سرّه في التهذيب بعد ما ذكر عبارة المقنعة في نسيان سجدة واحدة استدلّ لحكمه بالمرسلة و نقلها، ثمَّ بيّن انطباقها على المورد بكلام [١]، و قد توهّم جماعة من المحدّثين كصاحبي الوافي و ترتيب التهذيب أنّ ذلك الكلام أيضا من تتمّة الرواية [٢]، و لكن صاحب الوسائل و جمع آخر قد سلموا من هذا الاشتباه، و سيأتي نقل متن المرسلة.
و هنا رواية واحدة تدلّ على صحة الصلاة لو زيدت فيها ركعة سهوا، غاية الأمر وجوب سجدتي السهو من أجل ذلك، و هي رواية زيد بن عليّ بن الحسين عن آبائه، عن عليّ عليهم السّلام [٣] و لكنّها- مضافا إلى مخالفتها لأصول المذهب من حيث اشتمالها على أنّ رسول اللَّه صلى اللّه عليه و آله صلّى بالقوم الظهر خمس ركعات ثمَّ سجد السجدتين بعد التذكّر- شاذّ لا يعمل بها، لأنّ زيادة الركعة توجب الاستئناف بمقتضى الأخبار الكثيرة.
و رواية أخرى واردة في نقصان ركعة و أنّه يوجب السجدتين، و هي رواية عيص بن القاسم [٤] و لكن من الواضح أنّ الموجب للسجود في ذلك المورد إنّما هو السلام سهوا، و إلّا فمجرّد نسيان الركعة من حيث هو لا يوجب السجود، نعم يقع الكلام في السلام السهوي و أنّه هل يكون بنفسه موجبا للسجود، أو لأجل أنّه من مصاديق الكلام سهوا، حيث إنّك عرفت أنّ السلام من كلام الآدميّين؟، فيه وجهان.
و روايتان واردتان فيمن قام في موضع القعود أو بالعكس، و هما روايتا
[١] التهذيب ٢: ١٥٥.
[٢] الوافي ٨: ٩٩٢، ترتيب التهذيب ١: ٣٧٨.
[٣] التهذيب ٢: ٣٤٩ ح ١٤٤٩، الاستبصار ١: ٣٧٧ ح ١٤٣٢، الوسائل ٨: ٢٣٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٩.
[٤] التهذيب ٢: ٣٥٠ ح ١٤٥١ و ص ١٤٩ ح ٥٨٦، الوسائل ٨: ١٩٨. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٨.