نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨١ - الرابعة رعاية الهيئات وقت الفعل لا وقت الفوات
ركعتين صلّى ركعتين إذا ذكر مسافرا كان أو مقيما» [١].
و غير ذلك من الروايات الدالّة على وجوب الإتيان بما فات كما فات قصرا أو تماما. هذا، و خالف فيما ذكرنا بعض العامّة حيث اعتبر حال الإتيان بالقضاء لا حال الفوت [٢]، و لكنّه دعوى بلا دليل.
الثالثة: اشتراك القضاء مع الأداء في أحكام الشك
الظاهر اشتراك القضاء مع الأداء في الأحكام المترتّبة على نسيان بعض الأجزاء، أو على الشكّ في الإتيان بها بعد المحلّ، أو قبله، أو على الشكّ المتعلّق بالركعات الذي يوجب البطلان، أو البناء على الأكثر.
و دعوى إنّه يمكن أن لا يكون حين الفوات عارضا له هذا الأمر، أي الشكّ أو السهو على تقدير الإتيان به.
مدفوعة بأنّ ذلك لا يوجب خروج القضاء عن الأحكام المترتّبة على السهو في الأداء، بالمعنى الأعمّ الشامل للشكّ كما لا يخفى.
الرابعة: رعاية الهيئات وقت الفعل لا وقت الفوات
لو كان الواجب عليه في حال أداء الصلاة مع بعض الحالات التي لا ينتقل إليها إلّا في صورة الاضطرار كالجلوس و الاضطجاع و نحوهما، فهل الواجب عليه مراعاة تلك الحال عند الإتيان بالقضاء و إن زال عنه العذر و ارتفعت الضرورة، أو أنّ الواجب عليه حينئذ الصلاة الواجبة في حال التمكّن و عدم الضرورة؟، وجهان.
[١] التهذيب ٣: ٢٢٥ ح ٥٦٨، الفقيه ١: ٢٨٢ ح ١٢٨٣، الوسائل ٨: ٢٦٩. أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ٤.
[٢] المجموع ٤: ٣٦٧، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٦٣ مسألة ٦٥.