نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦ - فذلكة أحكام الصور
الاثنتين و الثلاث إلى كونه بحسب حاله الفعلي مردّدا بين الثلاث و الأربع و الخمس في الصورة الاولى و بين الأربع و الخمس في الصورة الثانية.
فذلكة أحكام الصور:
قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ عشرين صورة التي تتحصّل من ضرب الشكوك الخمسة المنصوصة المنقلب عنها في الشكوك الأربعة المنقلب إليها مختلفة من حيث الحكم، فأربع منها حكمها البطلان، و ستّ منها حكمها الصحّة و التمامية و عدم وجوب شيء، و أربع منها حكمها لزوم العمل على وفق الشكّ المنقلب إليه بلا اشكال، و الباقية حكمها كذلك على الأقوى، و إن وقع فيها الإشكال و الخلاف.
أمّا الأربع التي حكمها البطلان فهي انقلاب الشكّ بين الاثنتين و الثلاث إلى شيء من الشكوك الأربعة الأخر، و وجه البطلان فيها إمّا العلم التفصيلي بتحقّق الزيادة في الصلاة كما في بعضها، أو العلم الإجمالي بالزيادة أو النقيصة كما في بعضها الآخر.
و أمّا الستّ التي حكمها الصحّة و التمامية، و عدم وجوب شيء، فهي ما لو كان الشكّ المنقلب عنه هو الشكّ بين الأربع و الخمس، و الشكّ المنقلب إليه واحدا من الشكوك الثلاثة التي كان أحد طرفيها أو أطرافها احتمال التمامية، و هي الشكّ بين الاثنتين و الأربع، و الشكّ بين الثلاث و الأربع، و الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، أو بالعكس.
و الوجه في الصحّة ما عرفت من أنّه لو كان الشكّ المنقلب إليه هو الشكّ بين الأربع و الخمس، يتحقّق العلم بعدم النقص، فلا معنى للتدارك و إن كان محتملا في الأثناء، و لو كان الشكّ المنقلب عنه هو الشكّ بين الأربع و الخمس يكون الشكّ الحادث بعد الصلاة شكّا بعد الفراغ الحقيقي، لأنّ المفروض أنّه أتى بالجزء الأخير