نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩ - حكم صور الانقلاب
بركعة موصولة شكّا بين الأربع و الخمس، و عليه فالركعة الموصولة التي أتى بها بعد البناء على الأكثر وقعت بعنوان الصلاة من دون أن يتخلّل التسليم في البين، و من المعلوم أنّ زيادة الركعة مطلقا توجب البطلان، فاللازم في هذه الصورة الاستئناف. و قد انقدح بما ذكرنا حكم ثمان صور من عشرين صورة.
و يماثل الصورة الأخيرة في الحكم بالبطلان و وجوب الاستئناف، ما لو كان شاكّا بين الاثنتين و الثلاث، فعمل عمله ثمَّ انقلب شكّه إلى الاثنتين و الأربع، لأنه يعلم إجمالا بكون صلاته أمّا ناقصة بركعة أو زيدت فيها ركعة كما لا يخفى.
و لو كان شاكّا بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، أو بين الاثنتين و الأربع، أو بين الثلاث و الأربع، فبنى على الأكثر و سلّم ثمَّ انقلب شكّه إلى الاثنتين و الثلاث، فحكمه حكم ما لو كان الشكّ المنقلب عنه شكا بين الأربع و الخمس، و الشكّ المنقلب إليه هو الشكّ بين الاثنتين و الثلاث في صحة صلاته، و لزوم عمل الشكّ بين الاثنتين و الثلاث للقطع بوقوع السّلام في غير محلّه، و كون الشكّ المنقلب إليه حادثا في الأثناء.
فانقدح ممّا ذكرنا أنه لا مجال لما افاده المحقّق المتقدّم من عدم شمول دليل الفراغ للشكّ الحادث بعد التسليم البنائي في شيء من الصور المتقدّمة.
نعم الصور التي يجري فيها هذا الكلام ستّة حاصلة من ضرب أنحاء الشكوك المنقلب عنها التي كان أحد طرفيها أو أطرافها احتمال التمامية، و الآخر احتمال النقيصة في أنحاء الشكوك المنقلب إليها التي تكون كذلك، بأن كان شاكا بين الثلاث و الأربع فانقلب شكّه بعد السلام إلى الاثنتين و الأربع، أو إلى الاثنتين و الثلاث و الأربع، أو كان شاكّا بين الاثنتين و الأربع فبنى على الأكثر و سلّم، ثمَّ انقلب شكّه إلى الثلاث و الأربع، أو إلى الاثنتين و الثلاث و الأربع، أو شاكّا بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، فانقلب شكّه بعد البناء على الأكثر و التسليم إلى الاثنتين