نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥ - كيفيّة صلاة الاحتياط و أحكامها
التسليم عليه مع هذا الاحتمال.
و إن شئت قلت: إنّ الحكم المجعول في مورد الشكّ في عدد الركعات و هو البناء على الأكثر، إمّا أن يقال باختصاص مورده بما إذا لم يزل الشكّ بعد الفراغ عن الصلاة قبل الإتيان بصلاة الاحتياط، و إمّا أن يقال بعدم الاختصاص، بل يعمّ مفروض المقام أيضا.
فإن قيل بالأوّل، فلازمه عدم جواز البناء على الأكثر إلّا لمن يعلم ببقاء شكّه إلى انقضاء زمان الإتيان بوظيفة الاحتياط، و من المعلوم عدم الاختصاص به.
و إن قيل بالثاني، فلازمه عدم بطلان الصلاة بالتسليم، لأنه لا يجتمع الحكم بالبناء على الأكثر ثمَّ التسليم الذي كان محطّ النظر فيه تصحيح الصلاة التي شكّ فيها بالنسبة إلى ركعاتها مع بطلانها بسبب التسليم في صورة تذكّر النقص التي هي مورد للحكم أيضا.
فدعوى احتمال كون التسليم هنا مانعا عن ضمّ الركعة المتّصلة، كما احتمله قدّس سرّه، ممّا لا وجه لها. و يؤيّد ما ذكرنا أنه لا خلاف بين من تعرّض للمسألة من الأصحاب في الحكم المذكور و هو وجوب ضمّ الركعة أو الركعتين متّصلة، و العجب أنّه قدّس سرّه قد عبّر عنه بقوله:
و قد يقال: مع ما عرفت من عدم الخلاف فيه بين المتعرّضين.
إن قلت: إنّ مقتضى ما ذكرت هو الإتيان بصلاة الاحتياط مع تذكّر النقص، لا الإتيان بالركعة أو نحوها متّصلة كما هو المدّعى.
قلت: إنّ صلاة الاحتياط إنّما هي مجعولة لأن تكون قابلة للتتميم على تقدير النقص، و لوقوعها نافلة على تقدير عدمه، فموردها خصوص صورة احتمال النقص و أمّا مع تيقّن النقص فلا مجال لها أصلا.
و إن شئت قلت: لزوم صلاة الاحتياط المشتملة على تكبيرة الإحرام و نحوها