نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٣ - الفرع الأول رفع الرأس من الركوع أو السجود قبل الإمام
١- ما إذا كان ذلك مسببا عن السهو و الذهول عن كون صلاته جماعة، أو عن الظنّ بكون الإمام قد رفع رأسه فرفع و انكشف الخلاف، و أنّه لم يرفع الإمام رأسه بعد.
٢- ما إذا وقع ذلك عن تعمّد و التفات.
أمّا الصورة الأولى، فالحكم فيها بمقتضى بعض الأخبار الواردة من طرقنا أنّه يجب عليه العود و اللحوق بالإمام في الركوع حتّى كان متابعا له في حدوث الركوع و بقائه [١]، غاية الأمر أنّ البقاء هنا لا يكون بقاء حقيقيّا لتخلّل الرفع، بل بقاء حكميّ اعتبره الشارع بقاء للركوع الأول و إن كان بحسب الواقع ركوعا ثانويا.
فإذا كان الحكم كذلك فإن عاد و لحق بالإمام في الركوع، و إن خالف و لم يتابع الإمام في بقاء الركوع و لم يعد إليه مع كون الواجب عليه العود و اللحوق، فإن قلنا:
بأنّ المتابعة واجبة شرطا و أنّ الإخلال بها يقدح في الصلاة، أو في القدوة في مجموع الصلاة، أو في الجزء الذي خالف فيه و الأجزاء اللاحقة، أو في خصوص الجزء الذي لم يتابع فيه، فاللازم القول ببطلان الصلاة أو القدوة في المجموع أو البعض.
و إن لم نقل باعتبار المتابعة شرطا و قلنا: بأنّ الرواية النبوية المروية بطرق العامّة [٢] التي هي الأصل في هذا الحكم لا دلالة لها على أزيد من إفادة تكليف نفسيّ في حال القدوة، كما استظهرنا ذلك منه، فاللازم في المقام أن يقال: إنّ ترك المتابعة لا يؤثّر في بطلان الصلاة و لا في بطلان القدوة أصلا، بل غايته أنّه معصية لتكليف نفسيّ مستقلّ لا يترتّب عليها إلّا استحقاق العقوبة.
و لا مجال لأن يقال: إنّ ترك المتابعة الذي به يتحقّق العصيان متّحد مع إدامة
[١] راجع الوسائل ٨: ٣٩١. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٨ ح ٤.
[٢] راجع ٣: ٣١٤.