نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨١
قسمين:
١- ما يكون وجود الطبيعة محصّلا لغرضه الأصلي، كما إذا أمر المولى بإحضار الماء و كان غرضه حضور الماء عنده آنا ما، فإذا أحضر الماء عنده سقط الغرض الأصلي.
٢- ما يكون وجود الطبيعة توطئة لتحصيل الغرض الآخر و إن كان العبد غير مأمور إلّا بإيجاد الطبيعة المفروضة، كما إذا أمر بإحضار الماء لغرض الشرب، فإنّ إحضار الماء حينئذ و إن كان موجبا لسقوط الأمر، و لكنّه لو أتى ثانيا بفرد آخر من الماء بملاحظة أنّه أحلى من الأوّل يكون مقرّبا عقلا كما هو واضح.
و هذا المثال الذي ذكروا إن كان في الموالي العرفيّة بالنسبة إلى عبيدهم، و هي تفارق مع الأمر الشرعي من حيث أنّه ليس الأوامر الشرعيّة منبعثة عن أغراض الآمر و حصول المنافع لنفسه تعالى، إلّا أنّه يمكن تصوير كلا القسمين في الأغراض الراجعة إلى العبيد التي صارت موجبة لأمر الشارع [١]، انتهى.
و الحكم بالنسبة إلى الأوامر العرفيّة صحيح كما أفاده قدّس سرّه، إلّا أنّ تطبيقها على الأوامر الشرعيّة مع عدم كون الغرض المترتّب على المأمور بها راجعا إلى المولى أصلا، بل الغرض يرجع إلى كمال العبد و ارتقائه في غاية الإشكال، فتأمّل.
الاقتداء بمن يصلّي عن الغير
هل يجوز الاقتداء بمن يصلّي عن الغير- إمّا لكونه وليّا بالنسبة إليه، و إمّا لكونه أجيرا لأن يصلّي عنه- أم لا؟
قد يقال بالجواز نظرا إلى أنّ العمل الصادر عن الولي أو النائب إنّما هو صادر
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٥٣٣.