نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٣ - وجوب متابعة المأموم للإمام
المأمومين في أفعالهم له، و ركوعهم بركوعه، و سجودهم بسجوده محبوبا له، فلا يكون له غرض زائد على هذا المقدار بل يكون حبّه متعلقا بخصوص ذلك.
و لا خفاء في كون هذا الجاه- تحصيلا و حفظا- من النقائص الأخلاقية المعدودة في علم الأخلاق من الرذائل، و كان المهذّبون للنفس من الأعلام يبعّدون هذه الرذيلة عن أنفسهم و لو بالرياضة و المجاهدة، إنّما الإشكال في كونه مبطلا للعمل مع تعلّقه ببعض خصوصيّاته، و الظاهر أنّه لا فرق بينه و بين الرياء من هذه الجهة.
لأنّ مقتضى التأمّل في الأخبار الواردة في باب الرياء أنّ قدحه في العمل ليس لأجل حرمته، بل لأجل عدم اجتماعه مع الخلوص و القربة المعتبر في العبادة، و هذه الجهة مشتركة بينه و بين الجاه، فحينئذ يكون الإتيان بالصلاة في جماعة لأجل الجاه موجبا لبطلانها، و الحكم بالصحّة كما في متن العروة على ما عرفت في غاية الإشكال.
وجوب متابعة المأموم للإمام
من أحكام الجماعة وجوب متابعة المأموم للإمام مطلقا أو في خصوص الأفعال، و قد حكي الإجماع عليه مستفيضا [١] و لكنّها لم تقع بعنوانها موردا للحكم بالوجوب في الروايات الكثيرة الواردة في الباب، لأنّ موردها- كما سيجيء- بعض فروعات المسألة.
نعم، الظاهر أنّ الجمهور حكموا بوجوبها بعنوانها، و الدليل لهم في هذا الباب النبويّ: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به.». هذا، و يستفاد من الروايات الواردة من
[١] المعتبر ٢: ٤٢١، المنتهى ١: ٣٧٩، مدارك الأحكام ٤: ٣٢٦، مفاتيح الشرائع ١: ١٦٢، جواهر الكلام ١٣: ٢٠١، مستند الشيعة ٨: ٩٤، الذخيرة: ٣٩٨.