نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٥ - مسألة لو انكشف أنّ الإمام فاقد لبعض الشروط
معمولا بها عند الأصحاب، فبعضها ورد في مورد الحدث و عدم كون الإمام طاهرا، و بعضها في مورد كفره و عدم كونه مسلما، و بعضها في مورد استدباره و عدم كونه مستقبلا.
نعم، قد ورد بعضها فيما إذا لم يكن الإمام مصلّيا واقعا، بل كان آتيا بصورة الصلاة [١].
ثمَّ إنّ هذه المسألة كانت مبحوثا عنها عند العامّة أيضا، و كانت موردا لاختلافهم، حيث يقول بعضهم بالصحّة و بعض آخر بالبطلان، و لهم روايات في ذلك، لكن موردها خصوص صورة حدث الإمام مع كونه عالما به [٢]، و كان الشافعي يقول بصحّة صلاة المأمومين لكن لا مع الإمام.
و حينئذ فالاحتمالات المتصوّرة ابتداء في المسألة ثلاثة:
أحدها: الصحّة جماعة.
ثانيها: الصحّة لا مع الإمام.
ثالثها: البطلان [٣].
أمّا احتمال البطلان، فيدفعه- مضافا إلى الروايات الواردة في المسألة- قاعدة الإجزاء المحقّقة في الأصول، لأنّ اللّازم على المأموم إحراز عدالة الإمام، و كذا سائر الأمور المعتبرة فيه، و بعد كونه واجدا للشرائط عند المأموم يكون مقتضى قاعدة الإجزاء صحة صلاته و عدم لزوم الإعادة عليه.
نعم، يبقى الكلام بعد ذلك في صحّتها جماعة، و كذا في إطلاق الحكم بالصحّة
[١] الوسائل ٨: ٣٧١ ب ٣٦ و ص ٣٧٤ ب ٣٧ و ص ٣٧٥ ب ٣٨ و ص ٣٧٦ ب ٣٩.
[٢] سنن البيهقي ٢: ٣٩٧، سنن أبي داود ١: ٦٠ ح ٢٣٣ و ٢٣٤.
[٣] المغني ١: ٧٤١ و ج ٢: ٣٤، الشرح الكبير ٢: ٥٥- ٥٦، المجموع ٤: ٢٦٠، بداية المجتهد ١: ٢٢١، الخلاف ١:
٥٥٢، تذكرة الفقهاء ٤: ٣١٤- ٣١٧ مسألة ٥٨٩- ٥٩١.