نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٠ - الشكّ في النافلة
و منها: مرسلة الكليني قال: «و روي أنه إذا سهى في النافلة بنى على الأقلّ [١]» و هي و إن كانت ظاهرة في لزوم البناء على الأقلّ، إلّا أنّ مقتضى الجمع بينها و بين ما تقدّم، حملها على الاستحباب و كون البناء على الأقلّ أفضل كما هو المعروف بين الأصحاب أيضا.
و منها: مرسلة يونس المتقدّمة في سهو الإمام أو المأموم مع حفظ الآخر، المشتملة على قوله عليه السّلام: «و لا سهو في نافلة» [٢]، بعد نفي السهو في السهو، و السهو في المغرب، و السهو في الفجر، و السهو في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة، و مفادها عدم ترتّب حكم على السهو في النافلة و الشكّ فيها، فلا يتعيّن عليه الإتيان بالركعة المشكوكة، لا متّصلة كما هو مقتضى البناء على الأقلّ، و لا منفصلة كما هو مقتضى البناء على الأكثر، و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم، بل يبني على الأكثر من دون لزوم جبران النقيصة المحتملة.
و حيث أنّ ظاهرها نفي تعيّن البناء على الأقلّ لا نفي جوازه، فلا منافاة بينها و بين المرسلة المتقدّمة، بل مقتضى الجمع هو الحمل على الجواز، و استحباب البناء على الأقلّ كما عرفت. إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها حكم الشكّ أو السهو في النافلة.
[١] الكافي ٣: ٣٥٩ ح ٩، الوسائل ٨: ٢٣٠. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٨ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٨ ح ٥، الفقيه ١: ٢٣١ ح ١٠٢٨، التهذيب ٣: ٥٤ ح ١٨٧، الوسائل ٨: ٢٤٢. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٥ ح ٨.