نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٦ - سجود السهو
النقيصة هي الزيادة و النقيصة السهويتان، واضحة من حيث التعبير بكون السجدتين هما سجدتي السهو، و من جهة توصيف الزيادة بالدخول عليك كما لا يخفى.
نعم، الذي يقتضيه التتبّع و التفحّص في شتات الأخبار الواردة في الأبواب المختلفة، أنّ للمرسلة معارضات كثيرة، و لا بأس بإيراد جملة منها فنقول:
منها: صحيحة زرارة الواردة فيمن جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، الدالّة على أنه إن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته [١]، وجه المعارضة أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام: «فلا شيء عليه» هو نفي ثبوت التكليف عليه من وجوب الإعادة أو غيرها كالسجدتين للسهو، فدلّ على ثبوت سجدتي السهو مع نقصان الجهر أو الإخفات في موضعهما.
و يمكن المناقشة في المعارضة: تارة بأنّ الظاهر من قوله: «فلا شيء عليه» هو نفي خصوص وجوب الإعادة عليه، لأنّ الظاهر أنّ هذه الجملة بيان لمفهوم الجملة الأولى الدالّة على وجوب الإعادة على من فعل ذلك متعمّدا، فيختصّ بذلك و لا دلالة لها على نفي سجود السهو.
و اخرى بأنّه على تقدير دلالتها على نفي وجوب سجود السهو أيضا لا تكون صالحة للمعارضة، لأنّ الإخلال بالجهر أو الإخفات في مواضعهما خارج عن مورد المرسلة، لأنّ المتبادر من النقيصة هو نقص الأجزاء الواجبة كما لا يخفى.
و منها: صحيحتا زرارة و محمد بن مسلم الواردتان في نسيان القراءة الدالّتان على أنّ من نسيها فلا شيء عليه- كما في الأولى- أو فقد تمّت صلاته و لا شيء
[١] الفقيه ١: ٢٢٧ ح ١٠٠٣، التهذيب ٢: ١٦٢ ح ٦٣٥، الاستبصار ١: ٣١٣ ح ١١٦٣، الوسائل ٦: ٨٦. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٦ ح ١.