نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٦ - إعادة المنفرد صلاته جماعة
فيتمّ صلاته من غير إعادة التكبير.
و لا استبعاد في الفرق بين إدراك الإمام في السجود و إدراكه في التشهّد من هذه الجهة، و هي لزوم استفتاح الصلاة فيما بعد في الأوّل و عدم لزومه في الثاني، بل تكفي التكبيرة السابقة على التشهد، فإنّ التشهّد ليس من أركان الصلاة و لا تكون زيادته مبطلة، و هذا بخلاف السجدتين.
مضافا إلى أنّه لا دلالة للرواية على أزيد من وجوب القعود خلف الإمام في حال التشهّد، و لا دلالة فيها على لزوم المتابعة في التشهّد أيضا. هذا، مضافا إلى أنّه لم ينقل الخلاف هنا في عدم الاحتياط إلى استئناف تكبيرة الإحرام، و قال بذلك من قال بلزوم تكبير مستأنف فيما لو أدركه في السجود كالمحقّق في الشرائع [١].
ثمَّ إنّ هنا رواية أخرى لعمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أدرك الإمام و هو جالس بعد الركعتين؟ قال: يفتتح الصلاة و لا يقعد مع الإمام حتّى يقوم» [٢] و ظاهرها النهي عن القعود مع الإمام، كما أنّ ظاهر روايته المتقدّمة الأمر بالقعود خلفه، و الجمع بينهما أنّ روايته الأولى ظاهرة في التشهد الأخير، و هذه في التشهد الأوّل الذي يمكن معه إدراك الإمام فيما بعد من الركعة الثالثة، أو هي مع الركعة الرابعة، و بذلك يرتفع التدافع بين الروايتين.
إعادة المنفرد صلاته جماعة
تستحبّ إعادة المنفرد صلاته إذا وجد جماعة يصلّون تلك الصلاة جماعة، إماما كان أو مأموما، و للمسألة صور:
[١] شرائع الإسلام ١: ١١٦.
[٢] التهذيب ٣: ٢٧٤ ح ٧٩٣، الوسائل ٨: ٣٩٣. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٤.