نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٦ - الفرع الثاني سبق المأموم إلى الركوع
على الثاني فلما عرفت من أنّ المتابعة إنّما هي معتبرة في الأجزاء دون مقدّماتها، و أنّ الإخلال بها فيها لا يقدح بصحّة الصلاة و لا بالقدوة أصلا.
الفرع الثاني: سبق المأموم إلى الركوع
ما لو سبق الإمام إلى الركوع، و ليعلم أنّه لم يتعرّض لهذا الفرع أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم أجمعين إلى زمان المحقّق، نعم أورد الشيخ رحمه اللَّه في زيادات التهذيب الرواية الدالّة عليه، و هي رواية ابن فضال المتقدّمة [١]، و لكنّه اقتصر على مجرّد نقل الرواية من غير إشعار بالعمل بها، و لم يتعرّض له في كتبه الفقهية. و أمّا المحقّق فقد عنون في الشرائع مسألة رفع الرأس من الركوع أو السجود قبل الإمام و قال بعد ذلك: و كذا إذا سبق الإمام فيه [٢].
و يستفاد من ذلك أنّه استنبط حكم السبق من الرفع، و أنه لا يكون له دليل مستقل، و لعلّه كان لأجل عدم صلاحية الرواية الواردة فيه للاعتماد عليها، و كيف كان، فهذه المسألة أيضا له صورتان:
١- السبق إليه عمدا.
٢- السبق إليه سهوا.
أمّا في صورة العمد فربّما يقال ببطلان الصلاة فيها نظرا إلى أنّ الفعل قد وقع منهيّا عنه، فلا يمكن أن يقع جزء من العبادة [٣]، و لا يمكن تداركه لاستلزامه الزيادة المبطلة، و قد أجيب عنه بأنّ اتّصاف الفعل بوقوعه منهيّا عنه مبنيّ على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ الخاصّ، و قد حقّق في محلّه خلافه.
[١] التهذيب ٣: ٢٧٧ ح ٨١١.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١١٣.
[٣] مستند الشيعة ٨: ٩٨.