نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٢ - سجود السهو
ثبوته في موارد الشكّ في عدد الركعات مطلقا من دون فرق بين الأوليين و الأخيرتين، و إن اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:
١- البناء على الأقلّ و الإتيان بالركعة المشكوكة و سجدتي السهو، و ذهب إليه مالك و الشافعي و بعض آخر.
٢- ما اختاره أبو حنيفة من أنّه إن كان أوّل أمره فسدت صلاته، و إن تكرّر ذلك منه تحرّى و عمل على غلبة الظنّ ثمَّ يسجد سجدتين بعد السلام.
٣- إنّه ليس عليه إذا شكّ لا رجوع إلى اليقين و لا تحر، و إنّما عليه السجود فقط إذا شكّ، و ظاهره البناء على الأكثر، و اختار هذا القول جماعة منهم [١] و هو قريب من فتاوى الإمامية من حيث إيجابهم البناء على الأكثر في غير الأوليين من الرباعية [٢].
و لكن يرد عليه منع ما قالوا: من أنّ السجدتين جابرتان للنقيصة المحتملة من عدد الركعات، فإنه كيف يمكن أن تجبر السجدتان لركعة أو أزيد كما هو واضح، هذا بالنسبة إلى الركعات.
و أمّا بالنسبة إلى الأفعال، فقد اتّفقوا على إيجاب سجود السهو لمطلق الزيادة، و إن لم تكن من أجزاء الصلاة، و أمّا النقيصة فظاهرهم التفصيل بين الفريضة و السنة و الرغيبة، بأنّ الإخلال بالأولى موجب للاستئناف إن لم تكن قابلة للتدارك، و بالثانية موجب لسجدتي السهو و بالثالثة لا يترتّب عليه أثر [٣].
[١] المجموع ٤: ١٠٧ و ١١١، بداية المجتهد ١: ٢٧٣، الخلاف ١: ٤٤٥ مسألة ١٩٢، تذكرة الفقهاء ٣: ٣١٤ مسألة ٣٤١.
[٢] الانتصار: ١٥٥ مسألة ٥٤، الخلاف ١: ٤٤٥ مسألة ١٩٢، السرائر ١: ٢٥٤، تذكرة الفقهاء ٣: ٣١٤، مستند الشيعة ٧: ١٤٠.
[٣] المجموع ٤: ١٢٥- ١٢٨، فتح العزيز ٤: ١٣٨- ١٣٩، المدوّنة الكبرى ١: ١٤، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٤٩ مسألة ٣٦٠.