نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٣ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
الرجل في كلّ ساعة: صلاة فاتتك، فمتى ذكرتها أدّيتها.» [١].
و منها: مضمرة سماعة قال: سألته عن رجل نسي أن يصلي الصبح حتّى طلعت الشمس؟ قال: «يصلّيها حين يذكرها، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللّه عليه و آله رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمَّ صلّاها حين استيقظ، و لكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمَّ صلّى» [٢]. و غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المضمون، و قد عرفت فيما تقدّم عدم دلالة مثل ذلك على الفورية، لأنّه يحتمل قويّا أن يكون المراد وجوب الإتيان بالقضاء عند وجود الذكر لا عند حدوثه، حتّى يدلّ على التوقيت أو مجرّد الفورية.
الطائفة الثانية: الأخبار الدالّة على لزوم مراعاة الترتيب بين الحاضرة و الفائتة في الجملة، و هي روايات كثيرة أيضا، ثلاث منها لزرارة و الراوي عنه في إحداها حريز، و في الأخرى عبيد «ابنه»، و في الثالثة ابن أذينة، و رابعها رواية أبي بصير، و خامسها رواية معمر بن يحيى، و سادسها رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، و سابعها رواية صفوان.
أمّا ما رواه حريز عن زرارة فهي رواية طويلة مروية عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها و أقم، ثمَّ صلّها، ثمَّ صلّ ما بعدها بإقامة، إقامة لكلّ صلاة» و قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «و إن كنت قد صلّيت الظهر و قد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها و لو بعد العصر و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها». و قال: «إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثمَّ صلّ العصر، فإنّما هي أربع مكان أربع، و إن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى
[١] الكافي ٣: ٢٩٢ ح ٣، التهذيب ٢: ١٧٢ ح ٦٨٥ و ج ٣: ١٥٩ ح ٣٤١، الفقيه ١: ٢٧٨ ح ١٢٦٥، الوسائل ٨: ٢٥٦.
أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٣ و ١.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٤ ح ٨، الوسائل ٨: ٢٦٧. أبواب قضاء الصلوات ب ٥ ح ١.