نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٩ - الثالثة عشر
بوقوع إحداهما صحيحة، و هذا ممّا لا اشكال فيه.
و أمّا لو كان قبل السلام من العصر، فبالنسبة إلى الظهر يكون الشكّ من مصاديق الشكّ بعد السلام الذي هو مجرى قاعدة الفراغ، و بالنسبة إلى العصر يكون من الشكّ بين الأربع و الخمس، فمع قطع النظر عن العلم الإجمالي و كون الاحتمالين طرفين له، لا مانع من إعمال القاعدتين، و أمّا مع ملاحظته ففي المسألة وجوه ثلاثة:
أحدها: ما اختاره سيّد الأساطين في العروة، من أنه لا يمكن إعمال الحكمين، لكن لو كان بعد إكمال السجدتين عدل إلى الظهر، و أتمّ الصلاة و سجد للسهو يحصل له اليقين بظهر صحيحة، أمّا الأولى أو الثانية [١]، و تبعه في ذلك بعض الأعاظم من المعاصرين مصرّحا بأنّه لا فرق فيما ذكرنا من العلم بصحّة الظهر إجمالا بعد العدول من العصر إليها، بين أن يكون بعد إكمال السجدتين أو قبله، بل ذكر أنه يصحّ لو كان في حال القيام أيضا [٢].
ثانيها: ما حكي عن المحقّق العراقي قدّس سرّه في الحاشية [٣] على العروة، من انحلال العلم الإجمالي بوقوع الزيادة المبطلة في إحداهما إلى العلم التفصيلي ببطلان العصر، إما من جهة اشتمالها على الزيادة المبطلة، و إمّا من جهة بطلان الظهر المترتّب عليه بطلان العصر، مع عدم العدول و عدم تحقّق الفراغ منها- كما هو المفروض- و الشكّ البدوي بالنسبة إلى صلاة الظهر، فتجري فيها قاعدة الفراغ و لا يجب إلّا أعاده خصوص صلاة العصر و الإتيان بأربع ركعات بعنوانها.
ثالثها: القول بإعمال القاعدتين لعدم التدافع بينهما، كما اخترناه فيما لو علم
[١] العروة الوثقى ١: ٧٠٠ المسألة الثلاثون.
[٢] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٤٣٢.
[٣] تعليقة المحقّق العراقي على العروة الوثقى: ١٤٥.