نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٨ - الثالثة عشر
العروة: يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط و إعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة [١].
أقول: الظاهر أنّه يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط و إعادة خصوص صلاة الظهر، للعلم الإجمالي بأنّ الشكّ إما وقع في صلاة العصر، فيجب عليه جبر النقص المحتمل فيها بصلاة الاحتياط، و إمّا وقع في صلاة الظهر فتجب إعادتها في المقام لعدم جبر نقيصتها المحتملة بسبب الفصل الموجب لبطلانها.
و منه يظهر أنّ صلاة الاحتياط إنّما يؤتى بها بعنوان جبر النقص المحتمل في صلاة العصر، و أمّا ما ذكره من إعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة فهو مبنيّ على جواز العدول من العصر إلى الظهر و لو بعد الفراغ منها، و قد عرفت أنه ممّا لا قائل به، و إن كان مستنده صحيحة زرارة الطويلة الواردة في مسائل العدول كما عرفت [٢].
ثمَّ إنّه قد يتوهم أنّ الاحتياط لا يتحقّق بما ذكرنا، لعدم إحراز الترتيب المعتبر في صلاة العصر حال الإتيان بصلاة الاحتياط، و لكنّه مندفع بأنّ صلاة الاحتياط على تقدير الاحتياج إليها واجدة للترتيب، لأنّه على هذا التقدير تكون صلاة الظهر تامّة، و على تقدير عدم الاحتياج إليها لا معنى لإحراز ترتيب حالها كما لا يخفى.
الثالثة عشر:
إذا صلّى الظهرين و علم بعد التسليم من العصر أنّه صلّاهما تسع ركعات، و لا يدري أنّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر؟ فمقتضى العلم الإجمالي بالزيادة المبطلة في إحداهما لا على التعيين لزوم إعادة كلتا الصلاتين، لكن حيث تكونان متجانستين، فلا يجب عليه إلّا الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة، للعلم
[١] العروة الوثقى ١: ٧٠٩، المسألة الرابعة و الخمسون.
[٢] الوسائل ٤: ٢٩٠. أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.