نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٥ - حكم صور الانقلاب
الموضوع لأدلّة الشكوك هو الشكّ الباقي الذي لم ينقلب إلى شكّ آخر، و مقتضى ذلك عدم جواز إجراء أحكام الشكوك على شيء من الشكوك الحادثة في الأثناء، لعدم العلم ببقائه و عدم انقلابه إلى شكّ آخر، فالظاهر عدم اختصاص موضوع أدلّة الشكوك بالشكّ الباقي إلى آخر الإتيان بصلاة الاحتياط، بل يعمّ ما إذا انقلب بعد الفراغ أيضا.
و كيف كان، فلا خفاء في عدم شمول دليل الشكّ بعد الفراغ لمثل المقام، فيجب الاعتناء بهذا الشكّ و الإتيان بالنقيصة المحتملة.
و هل الواجب الإتيان بها موصولة كما اختاره المحقّق الحائري قدّس سرّه في كلامه المتقدّم، أو أنّ اللازم الإتيان بها مفصولة، كما إذا كان الشكّ حادثا في الأثناء و لم يتبدل إلى شكّ آخر وجهان:
و الظاهر هو الوجه الثاني، لأنه بعد تحقّق التسليم و وقوعه في محلّه- لكونه مأمورا به من الشارع- لا يبقى معنى للاتّصال، بل تصير الركعة التي يأتي بها بهذا العنوان أمرا غير مرتبط بالصلاة، فاللازم الإتيان بها مفصولة لتكون صلاة مستقلة صالحة للتتميم على تقدير نقص الفريضة.
و بالجملة: فلا فرق بين المقام و بين ما إذا كان الشكّ الحادث في الأثناء باقيا بعد الصلاة من حيث لزوم تدارك النقيصة المحتملة مفصولة، صونا للصلاة من وقوع الزيادة فيها، فالظاهر هو الوجه الثاني.
و بقي من الصور، صورتان:
١- انقلاب الشكّ بين الاثنتين و الثلاث إلى الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع.
٢- انقلابه إلى الشكّ بين الثلاث و الأربع و الحكم فيهما البطلان، لانّ مرجع الانقلاب بحسب حاله الأول بعد لزوم الإتيان بركعة موصولة في الشكّ بين