نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧ - الفرع الثالث الشك في سجود السهو
على الأكثر و الفراغ منها، و أما عدم ترتّب حكم على الشكّ في أفعالها أيضا فيما إذا كان في المحلّ و لم يتجاوز عنه بعد، فلا يستفاد منه بحسب الظاهر، فاللازم الإتيان بالفعل المشكوك.
و إن شئت قلت: إنّ ظاهر العبارة نفي الحكم المترتّب على الشكّ بلسان نفي الموضوع، و لزوم الإتيان بالفعل المشكوك فيما إذا لم يتجاوز عن محلّه ليس أثرا للشكّ، بل إنّما هو بمقتضى قاعدة الاشتغال و استصحاب عدم الإتيان به، اللذين خرج عنهما الشكّ بعد التجاوز عن محلّ المشكوك و بقي الشكّ قبله.
الفرع الثالث: الشك في سجود السهو
الشكّ في سجود السهو المسبب عن الشكّ في عدد الركعات، كما إذا شكّ بين الأربع و الخمس الذي قد عرفت أنّ حكمه البناء على الأربع، و إتمام الصلاة، ثمَّ الإتيان بالسجدتين للسهو، و الظاهر أيضا خروج هذه الصورة عن تلك العبارة بملاحظة ما هو المختار في تفسيرها من أنّ المراد بالسهو في الموضع الثاني هي صلاة الاحتياط، خصوصا بعد عدم كون السجدتين في هذا المورد جبرانا للزيادة المحتملة، بل هما جبران لنفس وقوع السهو و الذهول، و لذا قد عرفت أنّ تركهما عصيانا أو نسيانا لا يضرّ بصحّة الصلاة أصلا.
نعم الظاهر عدم إيجاب السهو فيهما لسجود سهو آخر، و أمّا عدم ترتّب حكم على الشكّ في عددهما أو في بعض أفعالهما نظرا إلى العبارة فمحلّ إشكال، و أشكل من هذا الفرع ما لو كان سجود السهو مسبّبا لا عن الشكّ في أعداد الركعات، بل عن السهو بالمعنى المصطلح الموجب لترك شيء ممّا اعتبر وجوده، أو إيجاد شيء ممّا اعتبر عدمه فتدبّر.