نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩ - كيفيّة صلاة الاحتياط و أحكامها
صلاة منفردة بمقتضى ظواهر الأدلّة الدالّة على أنّها شرّعت لتدارك النقص المحتمل، و من المعلوم أنّه لا صلاة إلّا بها، مضافا إلى أنّ مقتضى كونها متمّمة للفريضة على تقدير النقص، و نافلة على تقدير التمامية، صلاحيّتها لوقوعها متمّمة و نافلة، و هي لا تتحقّق إلّا بعد قراءة خصوص الفاتحة فيها.
و منه يظهر فساد ما حكي عن الحلّي من التخيير فيها بين الفاتحة و التسبيح [١]، لعدم زيادة حكمها عن حكم مبدلها، و هي الركعتان الأخيرتان أو واحدة منهما، فإذا كانت الفاتحة واجبة فيه تخييرا ففيها أيضا كذلك.
وجه الفساد ما عرفت من ظهور الأخبار في تعيينها، كما أنّ ظاهرها عدم الاحتياج إلى السورة بعد قراءة الفاتحة، و إن كان يمكن أن يقال: إنّ إيجاب الفاتحة إنما هو في قبال التسبيح، و لا دلالة له فيه على عدم وجوب السورة إلّا أنّ الظاهر استفادته أيضا، خصوصا بملاحظة عدم وجوبها في مبدلها على تقدير اختيار الفاتحة على التسبيح.
و هل يتعيّن فيها إلّا الإخفات كما هي في مبدلها أو يتخيّر بينه و بين الجهر؟.
ظاهر الأخبار باعتبار عدم التعرّض لهذه الجهة و إن كان هو عدم التعيّن، فيصير مقتضى القاعدة التخيير، إلّا أنّ الأحوط الإخفات. و أمّا القنوت فالظاهر أنه لا دليل على استحبابه في صلاة الاحتياط. هذا ما يتعلّق بكيفية صلاة الاحتياط.
و أمّا أحكامها، عدا ما تقدّم من عدم كون الشكّ في عدد ركعاتها موجبا لصلاة احتياط اخرى، و اعتبار الشكّ في أفعالها قبل تجاوز المحلّ، و وجوب الإتيان بها إذا شكّ بعد الفراغ في وجوبها، من جهة كون الشكّ في أنّ الحالة الطارية عليه في الأثناء هل كانت الشكّ أو الظنّ؟، و غير ذلك ممّا تقدّم؟
[١] السرائر ١: ٢٥٤، و المفيد أيضا في المقنعة: ١٤٦.