نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٠ - المبحث الثاني موارد مشروعيّة الجماعة
إشارة إلى وجوبها في بعضها كالجمعة، و ليس في الرواية دلالة على كون الاجتماع سنّة في جميع الصلوات حتّى يستدلّ بعمومها على استحبابه في صلاة الطواف أيضا. هذا بالنسبة إلى الصلوات المفروضة.
و أمّا الصلوات المندوبة، فلا إشكال في عدم مشروعية الجماعة في جميعها [١] لاستمرار فعل النبيّ صلى اللّه عليه و آله مع شدّة اهتمامه بالجماعة و كثرة ما يترتّب عليها من الفضائل و المثوبات على الإتيان بها فرادى، ضرورة أنه كان يصلّي النوافل اليومية في منزله غالبا، و هذا يدلّ قطعا على عدم استحبابها فيها.
نعم، لا ينبغي الارتياب في مشروعيتها في صلاة الاستسقاء [٢]، و قد وردت رواية دالّة على جوازها في صلاة الغدير [٣]، لكنّها لم يعلم جواز العمل بها لاحتمال الإعراض.
و أمّا نوافل شهر رمضان فهي أيضا كسائر النوافل غير المشروعة فيها الجماعة، و لكن قد جوّزها فيها الثاني من الخلفاء و هو مع اعترافه بكونه بدعة استحسن بدعته [٤]!، و استمرّ العمل بعده على ذلك من العامّة، و كيف كان، فلا إشكال عندنا في عدم مشروعيّتها فيها.
[١] المعتبر ٢: ٤١٥، تذكرة الفقهاء ٤: ٢٣٥، المنتهى ١: ٣٦٤، كنز العرفان ١: ١٩٤، مدارك الأحكام ٤: ٣١٤، جواهر الكلام ١٣: ١٤٠- ١٤٥، مستند الشيعة ٨: ١٤.
[٢] المعتبر ٢: ٤١٥، تذكرة الفقهاء ٤: ٢٣٥، المنتهى ١: ٣٦٤، كنز العرفان ١: ١٩٤، مدارك الأحكام ٤: ٣١٤، جواهر الكلام ١٣: ١٤٠- ١٤٥، مستند الشيعة ٨: ١٤.
[٣] مصباح المتهجد: ٦٩٦ و ٧٠٢- ٧٠٣، الوسائل ١٠: ٤٤٤. أبواب الصوم المندوب ب ١٤ ح ١١.
[٤] صحيح البخاري ٢: ٣٠٨ ح ٢٠١٠.