نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧ - حكم صور الانقلاب
السّلام من الشبهة المصداقيّة بين الأمرين، فإنّه على تقدير وقوع السّلام في محلّه يكون مصداقا للشكّ بعد الفراغ، و على تقدير آخر يكون مصداقا للشك قبل الفراغ. إلى أن قال ما محصّله:
لزوم الإتيان بالنقيصة المحتملة في الصورة المفروضة موصولة لحصول البراءة به يقينا، لأنّه لو كانت صلاته تامّة لم يضرّ الزيادة بواسطة الفصل بالسلام الواقع في محلّه، و إن كانت ناقصة يكون ما أتى به متمّما لها، و بعد انحصار العلاج بذلك يجب، فإنّ الاشتغال اليقيني يوجب البراءة اليقينية [١]. انتهى ملخّص موضع الحاجة من كلامه، زيد في علوّ مقامه.
و التحقيق في هذا المقام أن يقال: إنّ الصور المحتملة فيما لو حصل الانقلاب بعد الفراغ من الصلاة و كان كلّ من الشكّ المنقلب عنه و الشكّ المنقلب إليه من الشكوك الخمسة الصحيحة المنصوصة، تبلغ عشرين صورة حاصلة من ضرب كلّ من الشكوك الخمسة في الأربعة الأخر، و حيث إنّ أحكام هذه الصور مختلفة، فلا بدّ من تفصيل الكلام في بيان أحكامها فنقول:
لو كان الشكّ المنقلب عنه هو الشكّ بين الأربع و الخمس الذي يكون حكمه البناء على عدم الزيادة و الإتيان بسجدتي السهو بعد الفراغ من الصلاة، فتارة ينقلب إلى واحد من الشكوك التي أحد طرفيها أو أطرافها هو احتمال التمامية كالشكّ بين الثلاث و الأربع، و الشكّ بين الاثنتين و الأربع، و الشكّ بين الاثنتين و الثلاث.
و اخرى ينقلب إلى الشكّ الذي لا يكون كذلك، كالشكّ بين الاثنتين و الثلاث ففي الصورة الاولى: لا يجب عليه شيء، بل تكون صلاته تامّة، و لا يرد عليه ما ذكر من عدم شمول قاعدة الشكّ بعد الفراغ للشكّ الحادث بعد الفراغ في المقام. لأنّ
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٣٧٢- ٣٧٣.