نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦ - حكم صور الانقلاب
التسليم في غير محلّه، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الأربع مثلا، ثمَّ بعد الصلاة انقلب شكّه إلى الاثنتين و الثلاث.
و أخرى لا يكون كذلك، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الأربع، ثمَّ بعد الصلاة انقلب إلى الثلاث و الأربع. ففي الصورة الاولى لا بدّ من أن يعمل عمل الشكّ المنقلب إليه الحاصل بعد الصلاة، لأنّ المفروض أنه تبيّن كونه في الصلاة، و أنّ السلام وقع في غير محلّه، ففي المثال المفروض أنه يبني على الثلاث و يتمّ بإضافة ركعة أخرى و يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، و يسجد سجدتي السهو للسلام في غير محلّه.
و أمّا الصورة الثانية فقد يقال فيها بصحّة الصلاة و عدم وجوب التدارك، لانّ المفروض أنّ الشكّ الموجب للتدارك قد زال، و الشكّ الحادث إنّما وقع بعد الفراغ فلا اعتبار به.
و قد استشكل فيه بعض الأعاظم من المعاصرين في كتاب صلاته بما ملخّصه:
عدم شمول قاعدة الشكّ بعد الفراغ لهذا المورد، لأنّ الفراغ في مورد الفرض إنّما هو من جهة تخيّل بقاء الشكّ السابق، فبنى على الأكثر و سلّم بزعم أنه محكوم بذلك، و دليل الشكّ بعد الفراغ منصرف إلى الفراغ بعنوان آخر الركعات واقعا، و ليس المراد هو الفراغ الواقعي من الصلاة، لأنّه يوجب أن يكون الشكّ بين النقيصة و التمام بعد السّلام من الشبهة المصداقية، لعدم إحراز أنه بعد الفراغ أو قبله، بل المراد أنّ مورد الدليل أن يأتي المصلّي بالجزء الأخير، بتخيّل أنه الجزء الأخير، لا بناء بواسطة تخيّل الأمر، كما أنّ الشكّ المفروض في المقام ليس داخلا في الشكّ قبل الفراغ حتّى يترتّب عليه حكم الشكّ في حال الصلاة، و لا يكون من الشبهة المصداقية للشكّ قبل الفراغ.
أما الأول: فواضح، و أمّا الثاني: فللزوم أن يكون الشكّ بين النقص و التمام بعد