نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩٧ - المبحث الأول حكم صلاة الجماعة من حيث الوجوب و الاستحباب
المبحث الأول: حكم صلاة الجماعة من حيث الوجوب و الاستحباب
لا إشكال و لا خلاف عندنا «معاشر الإمامية» في عدم وجوب الجماعة في الصلوات الخمس اليومية، و كذا في غيرها من الصلوات الواجبة و المندوبة، نعم تجب في خصوص صلاة الجمعة عند اجتماع شرائط وجوبها [١]، كما أنّه قد تجب في غيرها بالنذر و شبهه و ضيق الوقت عن الإتيان بها فرادى، لأجل بطء المأموم في قراءته و سرعة الإمام فيها.
فإنّه يجب في هذه الموارد أن يصلّي جماعة، فإن خالف و لم يصلّ كذلك، فإن كانت مخالفته في حال السهو عن تعلّق النذر مثلا بالإتيان بها جماعة، فالظاهر صحة صلاته، و إن كانت مخالفته عن عمد و التفات، فتارة: يكون متعلّق نذره شاملا للصلاة المعادة جماعة بحيث كان غرضه متعلقا بأصل الإتيان بالصلاة في جماعة، و اخرى: لا يكون متعلّق نذره شاملا لها، بل كان منذورة هو الإتيان بفريضته في الجماعة.
فعلى الأول تصحّ صلاته فرادى، لتمكنه من الإتيان بمنذوره، و على الثاني
[١] الخلاف ١: ٥٤١ مسألة ٢٧٩ و ص ٥٩٣ مسألة ٣٥٥، المعتبر ٢: ٤١٤، المنتهى ١: ٣٦٣، تذكرة الفقهاء ٤: ٢٢٨ مسألة ٥٢٨، مدارك الأحكام ٤: ٣١٠- ٣١٤، جامع المقاصد ٢: ٥٠١- ٥٠٢، مفاتيح الشرائع ١: ١٥٨- ١٥٩ مستند الشيعة ٨: ١٣، جواهر الكلام ١٣: ١٣٤- ١٤٠.