نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٣ - هل يتعدّد السجود بتعدّد الموجب، أم يتداخل الأسباب؟
يقول: «بسم اللَّه و باللَّه و السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللَّه و بركاته»، و رواه الشيخ في التهذيب مع اختلاف يسير، و هو إعادة الجار مع قوله: آل محمد و عطف جملة «السلام عليك» بالواو [١].
هذا، و الظاهر أنّ المراد بقول الراوي: و سمعته مرّة أخرى يقول: ليس هو أنه سمعه في مقام الإتيان بسجدتي السهو يقول كذلك، كيف و هو مضافا إلى مخالفته لأصول المذهب مردود لصحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على أنه لا يسجدهما فقيه [٢]، بل المراد أنه سمعته يقول على وجه الفتوى و التعليم.
و كيف كان، فيستفاد من الرواية التخيير في الذكر بين الكيفيتين، بل الظاهر التخيير في مقام الصلاة على النبيّ و آله بين الإتيان بالجملة الخبرية أو الإنشائية، و إن كان الصادر من الامام عليه السّلام واحدا منهما، و ذلك لأجل عدم تفاوت في المضمون. و منه يظهر ثبوت التخيير بين الإتيان بالجار و عدمه، و بين العطف في قوله: السلام عليك و عدمه، كما هو ظاهر.
هل يتعدّد السجود بتعدّد الموجب، أم يتداخل الأسباب؟
هل يتعدّد السجود عند تعدّد الموجب مطلقا، أم يتداخل مطلقا، أو يفصل بين ما إذا كان الموجب من سنخ واحد، كما إذا تحقّق الكلام السهوي متعدّدا فيتداخل، و بين ما إذا لم يكن كذلك فيتعدّد؟ وجوه و أقوال، ذهب إلى الأول جمع كثير كالعلّامة و الشهيد و المحقّق الكركي و غيرهم بل هو المشهور [٣]، و إلى الثاني
[١] الفقيه ١: ٢٢٦ ح ٩٩٧، الكافي ٣: ٣٥٦ ح ٥، التهذيب ٢: ١٩٦ ح ٧٧٣، الوسائل ٨: ٢٣٤. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٠ ح ١.
[٢] الوسائل ٨: ٢٠٢. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٣.
[٣] التحرير ١: ٥٠، نهاية الأحكام ١: ٥٤٩، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٦٥، الذكرى ٤: ٩٠، جامع المقاصد ٢: ٤٩٣، الموجز الحاوي (رسائل العشر): ١٠٨، مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٩٨، و نسب في مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٦، إلى كشف الالتباس، و الجعفريّة و الغريّة و شرح الألفيّة و إرشاد الجعفريّة، مستند الشيعة ٧: ٢٤٧.بروجردى،حسين، نهاية التقرير في مباحث الصلاة، ٣جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: سوم، ١٤٢٠ ه.ق.