نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٧ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
أتمّها بركعة، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات، ثمَّ يصلّي العتمة بعد ذلك» [١]، و هذه الرواية و إن كان صدرها مطلقا، ظاهرا في ترتّب الحاضرة على الفائتة، و وجوب الابتداء بها مطلقا إلّا أنّ قوله عليه السّلام: «و إن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة» ظاهر في أنّ الفائتة هي الفائتة المتّصلة بالحاضرة كما لا يخفى.
و أمّا رواية عمرو بن يحيى فهي ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل صلّى على غير القبلة، ثمَّ تبيّنت القبلة و قد دخل وقت صلاة أخرى؟ قال:
«يعيدها قبل أن يصلّي هذه التي قد دخل وقتها.» [٢] و هذه الرواية كالتي قبلها ممّا عبّر فيه بهذه العبارة و هي انكشاف الحال، و قد دخل وقت صلاة أخرى و إن كانت في بادئ النظر ظاهرة في الإطلاق، إلّا أنّ المنساق إلى الذهن منها، و المتبادر عند أهل العرف هو أنّ المراد بصلاة أخرى هي الصلاة التي تكون بعد الفائتة متّصلة بها.
بقي في هذا المقام روايتان:
١- ما رواه أبو بصير قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتّى دخل وقت العصر؟ قال: «يبدأ بالظهر، و كذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلّا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة، فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثمَّ تقضي التي نسيت» [٣] و هذه الرواية مضافا إلى أنّها مشعرة بتباين وقتي الظهرين، كما يقول به العامّة، لا دلالة لها إلّا على مجرّد ترتّب الحاضرة على الفائتة المتّصلة بها.
٢- ما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل نسي
[١] الكافي ٣: ٢٩٣ ح ٥، التهذيب ٢: ٢٦٩ ح ١٠٧١، الوسائل ٤: ٢٩١. أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٤٦ ح ١٤٩، الاستبصار ١: ٢٩٧ ح ١٠٩٨، الوسائل ٤: ٣١٣. أبواب القبلة ب ٩ ح ٥.
[٣] الكافي ٣: ٢٩٢ ح ٢، التهذيب ٢: ١٧٢ ح ٦٨٤ و ص ٢٦٨ ح ١٠٦٩، الاستبصار ١: ٢٨٧ ح ١٠٥٠، الوسائل ٤:
٢٩٠. أبواب المواقيت ب ٦٢ ح ٨.