نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥٠ - قراءة المأموم خلف الإمام
أحدها: الركعتان الأوّلتان من الصلوات الجهرية مع عدم سماع صوت الإمام و لو همهمة.
ثانيها: هذا الفرض مع سماع صوت الإمام.
ثالثها: الصلوات الإخفائيّة.
رابعها: الركعتان الأخيرتان مطلقا.
و قد وقع الخلاف بين الفقهاء في حكم كلّ من هذه الخصوصيّات [١]، و هنا خصوصية أخرى، و هي كون الإمام مرضيّا و مقتدى به أو غير مرضيّ لعدم كونه من الإمامية، و لكن هذه الخصوصيّة خارجة عن محطّ النظر في المقام، و لعلّه يجيء التكلّم في حكم القراءة خلف من لا يقتدى به في ما بعد.
و كيف كان، فالأخبار الواردة في هذا المقام كثيرة جدّا، و قد أوردها في الوسائل في أبواب متعدّدة، و لكنّها مختلفة من حيث المورد، لأنّ طائفة منها واردة في الصلاة الجهرية، و اخرى في الصلاة الإخفاتيّة، كما أنّ ما ورد منها في الصلاة الجهرية بعضها وارد في حكم القراءة مع سماع صوت الإمام، و بعضها في حكمها مع عدمه، كما أنّ بعضا منها وارد في حكم القراءة في الأخيرتين.
أمّا ما ورد منها في الركعتين الأوّلتين من الصلاة الجهرية مع سماع صوت الإمام فهي كثيرة، و مدلولها النهي عن القراءة بعضها بالصراحة و بعضها بالإطلاق.
منها: صحيح الحلبي الذي رواه المشايخ الثلاثة، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال:
«إذا صلّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أم لم تسمع، إلّا أن تكون
[١] الحدائق ١١: ١٢٣- ١٣٧، جواهر الكلام ١٣: ١٨١- ٢٠٠، مفتاح الكرامة ٣: ٤٤٥- ٤٥٩، مستند الشيعة ٨:
٧٤- ٩٢.