نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥١ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر، ثمَّ قام فصلّى بهم الصبح، ثمَّ قال: «من نسي شيئا من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها، فإنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [١].
قال زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم و أصحابه، فقال: نقضت حديثك الأول، فقدمت على أبي جعفر عليه السّلام فأخبرته بما قال القوم، فقال: يا زرارة إلا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا، و أنّ ذلك كان قضاء من رسول صلّى اللَّه عليه و آله» [٢].
و منها: مضمرة سماعة الواردة في الواقعة التي رواها زرارة، حيث قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الصبح حتّى طلعت الشمس؟ قال: «يصلّيها حين يذكرها، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمَّ صلّاها حين استيقظ، و لكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمَّ صلّى» [٣].
و منها: رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس و هو في سفر، كيف يصنع؟ أ يجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال: «لا يقضي صلاة نافلة و لا فريضة بالنهار، و لا يجوز له و لا يثبت له، و لكن يؤخّرها فيقضيها بالليل» [٤]، و الظاهر أنّ النهي عن قضاء الصلاة- فريضة كانت أو نافلة- بالنهار إنّما هو لأجل كون المسافر على الراحلة في النهار دون الليل، و لكنّها تدلّ مع ذلك على عدم لزوم المبادرة كما لا يخفى.
و منها: رواية إسماعيل بن جابر المروية في محكيّ الذكرى قال: سقطت عن بعير فانقلبت على أمّ رأسي، فمكثت سبع عشرة ليلة مغمى عليّ، فسألته عن ذلك؟
[١] طه: ١٤.
[٢] الذكرى ٢: ٤٢٢، الوسائل ٤: ٢٨٥. أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٦، و التعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم و الاستراحة «مجمع البحرين ٤: ٨٦».
[٣] الكافي ٣: ٢٩٤، ح ٨، الوسائل ٨: ٢٦٧. أبواب قضاء الصلوات ب ٥ ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ٢٧٢ ح ١٠٨١، الاستبصار ١: ٢٨٩ ح ١٠٥٧، الوسائل ٨: ٢٥٨. أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٦.