نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٥ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
الفصل بينهما.
لأنّ غاية مفادها ترتّب الظهر الحاضرة على الغداة الفائتة، و كذا العصر على الظهر، و المغرب على العصر، و العشاء على المغرب، و الغداة على العشائين معا، و لا دلالة لها على أزيد ممّا ذكر من اعتبار الترتيب بين الحاضرة و الفائتة السابقة المتّصلة بالحاضرة، أو الشريكة للمتّصلة في الوقت، لدلالتها على ترتّب الغداة الحاضرة على المغرب الفائتة أيضا، باعتبار شركتها مع العشاء الفائتة المتّصلة في الوقت.
و يستفاد منه بعد إلغاء الخصوصية من حيث المغرب و العشاء اعتبار الترتيب بين المغرب الحاضرة و الظهر الفائتة أيضا، لاشتراكها مع العصر الفائتة المتّصلة في الوقت، لكن في خصوص صورة فوات السابقة أيضا كما في المغرب و العشاء.
و بالجملة: فما يستفاد من الرواية ليس إلّا اعتبار الترتيب في خصوص صلوات يوم و ليلة، مع اتّصال الحاضرة بالفائتة، أو اشتراك الفائتة غير المتّصلة مع المتّصلة بحسب الوقت مع فرض فوتها أيضا.
و دعوى إنّه لا مجال لتوهم الاختصاص، مدفوعة بمنع ذلك بعد كون المعروف في ذلك الزمان بين المسلمين الذين كانوا يراجعون إلى مثل أبي حنيفة ذلك، كما عرفت آنفا عند نقل أقوال العامّة، نعم ذيلها يدلّ على عدم لزوم مراعاة الفورية، باعتبار قوله عليه السّلام في مقام تعليل تأخير قضاء العشائين إلى بعد شعاع الشمس، فيما لو خشي أن تفوته الغداة إن بدأ بالمغرب: «لأنّك لست تخاف فوتها».
أمّا ما رواه عنه عبيد «ابنه» فهي ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا قال: «إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى، فإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك، فإنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول أَقِمِ الصَّلاةَ