نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٨ - الخامسة عشر
و حينئذ نقول: إنّ ترتّب الأثر على السجدتين من الركعة الثانية و إن كان متوقفا على تحقق السجدة الاولى من الركعة الأولى، لعدم صحة الصلاة بدونه، كما أنّ ترتّب الأثر على الثانية من الاولى يكون متوقّفا على تحقق موضوعه، و هو يتوقّف على الاولى لعدم إمكان تحقق عنوان الثانية بدون ثبوت عنوان الأولى، إلّا أنّ إجراء القاعدة في الثلاثة لا يكون مشروطا بإحراز الاولى من الأولى بإجراء القاعدة فيها أوّلا، لما عرفت من أنه لا يعتبر في جريانها إلّا مجرّد كون مجراها ذا أثر شرعيّ، و كلّ واحدة من الثلاث تكون كذلك، لأنّ الثانية من السجدتين في كلتا الركعتين دخيلة في صحة الصلاة في حال العمد و الالتفات، و الاولى من الثانية كالأولى من الأولى معتبرة في قوامها مطلقا عمدا و سهوا.
و حينئذ فلا يكون إجراء القاعدة في الاولى من الأولى متقدّمة من حيث الرتبة على إجرائها في الباقي، بل يكون الجميع في عرض واحد، و حينئذ فيصير حكم المسألة كما ذكرنا أوّلا، فتدبّر جيّدا.
الخامسة عشر:
إن علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا أنه إمّا ترك القراءة أو الركوع، أو أنه إمّا ترك سجدة من الركعة السابقة أو ركوع هذه الركعة، فقد قال في العروة بعد تقييد الحكم بما إذا دخل في السجدة الثانية: وجب عليه الإعادة، لكنّ الأحوط هنا أيضا إتمام الصلاة و سجدتا السهو في الفرض الأول، و قضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني، ثمَّ الإعادة، و لو كان بعد الفراغ من الصلاة فكذلك [١].
أقول: أمّا تقييده قدّس سرّه الحكم بما إذا دخل في السجدة الثانية فإنّما هو مبنيّ على دعوى مضيّ محلّ الركوع بالدخول في السجدة الاولى، و توقّفه على الدخول في
[١] العروة الوثقى ١: ٦٩٣، المسألة الخامسة عشر.